30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

فرانس24 تكشف آليات دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري: الأويغور نموذجاً

1 أكتوبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
فرانس24 تكشف آليات دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري: الأويغور نموذجاً

يُعد دمج المقاتلين الأجانب في الجيش السوري من الملفات الشائكة التي تعرضت لمراقبة دولية وإقليمية واسعة، خاصة مع تصاعد أعداد المقاتلين من جنسيات مختلفة داخل سوريا. وفرانس24 تمكنت من إجراء لقاء حصري مع أحد أهم قيادات الأويغور المقاتلين في سوريا خلال صيف العام الماضي، بهدف التحقيق في الظروف التي مر بها هؤلاء المقاتلون وطبيعة دمجهم في صفوف الجيش السوري.

تشير المعلومات التي كشفتها المقابلة إلى أن الأويغور يشكلون أكبر مجموعة مقاتلة أجنبية تم دمجها رسمياً كجزء من فرقة بالجيش السوري، حيث جرت عملية الدمج وفقاً لآليات مدروسة من قبل دمشق لضمان الانضباط وتنظيم الأعمال القتالية، وصولاً إلى تقديم هذه الخطوة كمحاولة تهدئة للمجتمع الدولي بشأن كابوس المقاتلين الأجانب في المناطق الساخنة.

تعمل الحكومة السورية على دمج هذه المجموعات ليس فقط لصالح زيادة القوة القتالية ولكن أيضاً لإدارة ملف هذه المقاتلين بفعالية، مما يقلص من فرص استمرارهم كجهات مستقلة قد تزعزع استقرار البلاد. يلعب دمج الأويغور دوراً استراتيجياً كنموذج يُحتذى به في إدارة الملف الدولي الحساس والتعامل مع الضغوط الخارجية والتصريحات التي تدور حول وجود مقاتلين أجانب على الأراضي السورية.

هذا الرمل الذي يختلف من جهة لأخرى بين التسليم بوجود متنوع للمقاتلين وضرورة تنظيمهم، وبين المطالبات الدولية بحصر هذه التجمعات وعدم السماح لها بالعمل بشكل مستقل. ووصف المقابلة حجم الخطوات المتخذة من قبل الجيش السوري كدليل على رغبة دمشق في السيطرة الكاملة على الملف، مع محاولة تطويق التداعيات السياسية والإعلامية المحيطة.

من خلال هذا الملف، تبرز قدرة الدولة السورية على التأقلم مع المتغيرات الأمنية المعقدة، حيث يظهر دمج الأويغور داخل الجيش كخطوة موازية لإعادة بناء السلطة والجيش بعد سنوات من النزاع المتعدد الجبهات، إضافة إلى الاعتبارات الجغرافية والأيديولوجية التي تميز هؤلاء المقاتلين.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب