30 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

ماليزيا تبدأ ترحيل آلاف لاجئي الروهينغا إلى ميانمار amid تحذيرات حقوقية وأممية

30 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
ماليزيا تبدأ ترحيل آلاف لاجئي الروهينغا إلى ميانمار amid تحذيرات حقوقية وأممية

بدأت السلطات الماليزية، يوم الثلاثاء، عملية ترحيل آلاف اللاجئين من ميانمار إلى بلادهم، وذلك رغم التحذيرات المتكررة من منظمات حقوقية وأممية تتخوف من المخاطر التي قد يتعرض لها هؤلاء اللاجئون، خصوصًا أقلية الروهينغا المسلمة، في ظل الوضع الأمني المتدهور في ميانمار بعد الانقلاب العسكري عام 2021. وتمت ترحيل الدفعة الأولى التي تضم 1476 لاجئًا من ميناء لوموت العسكري في ولاية بيراك، وهي جزء من أكثر من خمسة آلاف لاجئ ينتظرون عملية الترحيل حسب ما أعلنت السلطات الماليزية. وأعربت عشرات المنظمات الحقوقية عن قلقها الشديد إزاء مصير المرحلين، لا سيما وسط وجود روهينغا ضمنهم، معتبرة أن العودة قد تعني تعرضهم للاضطهاد أو التعذيب. في تصريح للجزيرة نت، صرح وزير الداخلية الماليزي سيف الدين ناسوتيون بأن بلاده أخذت في الاعتبار سلامة وأمن المرحلين في اتفاقها مع سلطات ميانمار، مضيفاً أن القرار يهدف إلى حل مشكلة مزمنة ناجمة عن تدفق اللاجئين والمشردين من ميانمار وغيرها، ما تسبب لماليزيا في أعباء اجتماعية واقتصادية كبيرة. وأكد أن الدولة لا تستطيع الاستمرار في الاحتجاز الذي يستنزف الموارد، مع وجود أكثر من عشرة آلاف محتجز في مراكز احتجاز اللاجئين معظمهم من ميانمار. وأضاف أن قضية المواطنة شأن سيادي ميانماري، وأن من لا يحمل وثائق يتم تسجيلهم لدى دائرة اللاجئين بانتظار حل دبلوماسي أو قبول دولة ثالثة لاستقبالهم. وانتقد الوزير فشل المؤسسات الدولية، وخاصة المفوضية الأممية للاجئين، في إيجاد حلول دائمة للاجئين في ماليزيا، حيث لم تسهم سوى في توطين 2% منهم بعد خمس سنوات. من جهتها، نصحت المفوضية الماليزية لحقوق الإنسان الحكومة بعدم ترحيل أي شخص يخشى على حياته، مؤكدة أن العودة يجب أن تكون طوعية وآمنة، بينما أقرت ضمنياً بوجود مخاوف حقيقية حول إعادة اللاجئين، وضرورة تقديم ضمانات تفصل بين اللاجئين من الروهينغا وغيرهم. وقال الباحث سلم عبد الجليل في مجال حقوق الإنسان إن العودة الطوعية مشكوك فيها، إذ أن ظروف الاحتجاز القاسية تفرض عليهم القبول بقرار الترحيل، مع عدم السماح للهيئات الدولية بالوصول إلى المحتجزين. وأشار إلى وجود أدلة دامغة على اضطهاد عام في ميانمار، مؤكداً إدانات دولية لمحاكم العدل الدولية والجنائية التي أصدرت أوامر بتوقيف قيادات ميانمار بما فيهم رئيس البلاد. وعلى الصعيد الدولي، أعربت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف عن قلقها من بدء ماليزيا إعادة اللاجئين، مؤكدة أن الظروف الحالية لا تسمح بعودة آمنة وكريمة، ومذكّرة بعدم جواز إعادة أي شخص لبلاده إذا تعرض للاضطهاد أو الأذى. ويشكل اللاجئون من ميانمار، الذين وصل عددهم في ماليزيا نحو 190 ألفًا، ثلثيهم من الروهينغا الذين فروا عقب حملة قمع عسكرية في 2017. وتشير تقديرات إلى أن عدد اللاجئين غير المسجلين يفوق عدد المسجلين الذين يزيدون على 220 ألفًا في ماليزيا. وتظل قضاياهم معلقة وسط تعقيدات أمنية وسياسية في ميانمار، وانتقادات لتعامل ماليزيا مع الأزمة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب