الدولار الأمريكي يتجه لتحقيق أول مكاسب أسبوعية متتالية في 3 أشهر بدعم ارتفاع عوائد السندات وتوقعات رفع الفائدة
يتجه الدولار الأمريكي لتحقيق أول مكاسب أسبوعية متتالية خلال أكثر من ثلاثة أشهر في تعاملات يوم الجمعة، مدعوماً بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وتزايد توقعات الأسواق برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. هذا الدعم أبقى العملة الأمريكية قرب أعلى مستوياتها منذ عدة أشهر. في المقابل، دفع ارتفاع الدولار باليورو إلى التراجع إلى أدنى مستوى له في شهرين عند 1.1370 دولار، ما يجعل اليورو في طريقه لتسجيل ثالث انخفاض أسبوعي متتالي، وهو أسوأ سلسلة خسائر له منذ نهاية 2025. كذلك، انخفض الجنيه الإسترليني قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر عند 1.3220 دولار، فيما يتجه لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي خلال أربعة أشهر.
وعادت الأسواق لإعادة تسعير مسار أسعار الفائدة بقوة بعد التشديد الذي قام به الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي، حيث مدعومة ببيانات اقتصادية قوية ومخاوف بشأن إمدادات الطاقة، مما عزز التوقعات بإقدام البنك المركزي على المزيد من التشديد النقدي. فيما أدى تراجع أسواق السندات وارتفاع عوائد سندات الخزانة طويلة الأجل إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من 20 عاماً إلى دعم الدولار.
وارتفع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة العملات الرئيسية بأكثر من 1% خلال الأسبوع ليصل إلى أعلى مستوى له خلال شهرين، متجهاً لتحقيق أول مكاسب أسبوعية متتالية منذ يونيو، لكنه فقد بعض زخمه وتراجع قليلاً إلى 101.2.
من جانبه، قال خون غوه رئيس أبحاث آسيا لدى ‘إيه إن زد’ إن ارتفاع العوائد αποτελεί دعماً للدولار، لكنه أشار إلى أن المخاوف المستمرة بشأن الوضع المالي للولايات المتحدة وعدم وضوح السياسات جعلت من الصعب استمرار صعود العملة الأمريكية. بدورها، أشار مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي إلى أن بعض التشديد الإضافي المحدود قد يكون مبرراً وقد يكون رفع الفائدة آخر خلال العام.
على صعيد العملات الأخرى، تداول الين الياباني قرب أدنى مستوياته في ثلاثة أسابيع عند 158.8 ين مقابل الدولار، بعد قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة لأعلى مستوى خلال 31 عاماً، لكنها لم تبدِ توجهاً تشديدياً كافياً حسب الأسواق. وحذرت السلطات اليابانية من احتمال تدخلها في سوق الصرف، ما يجعل تحركات الين محدودة.
وفي تقرير، خفض بنك غولدمان ساكس توقعاته لسعر الدولار مقابل الين خلال 12 شهراً إلى 150 ين بدلاً من 165 ين، مستنداً إلى تقلص التأثير التضخمي للسياسة المالية التوسعية.
أما الدولار الأسترالي والنيوزيلندي، فشهد الدولار الأسترالي ارتفاعاً طفيفاً إلى 0.7015 دولار، فيما استقر الدولار النيوزيلندي عند 0.5663 دولار، مع توقعات برفع بنك الاحتياطي الأسترالي أسعار الفائدة الأسبوع المقبل في خطوة قد تكون الأخيرة ضمن دورة التشديد الحالية.
يذكر أن قمة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في واشنطن لم تسفر حتى الآن عن مؤشرات واضحة على تحقيق تقدم في ملفات شائكة مثل الذكاء الاصطناعي والتجارة وتايوان وأمور الحرب في إيران.
