31 أكتوبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

انتخابات المغرب تُبرز التنوع اللغوي بحضور الأمازيغية والحسانية في الحملات الانتخابية

23 سبتمبر 2026 • طلال أبوسير الناهس الشهراني
انتخابات المغرب تُبرز التنوع اللغوي بحضور الأمازيغية والحسانية في الحملات الانتخابية

في ظل الانتخابات المغربية الحالية، برز التنوع اللغوي كعنصر فعال في الحملات الانتخابية، حيث استخدمت بعض الأحزاب اللغة الأمازيغية المكتوبة بحروف تيفيناغ، إلى جانب استمرار اللغة العربية كلغة أساسية في المواد والبرامج الدعائية. ففي مدن مثل تطوان وتنغير، وزعت مواد انتخابية بحروف تيفيناغ عبر الموقع الرسمي لحزب الأصالة والمعاصرة، كما ألقى مسؤول من التجمع الوطني للأحرار كلمة بالأمازيغية “تشلحيت” في شيشاوة، مما يدل على توجّه الأحزاب لاستخدام التنوع اللغوي لتعزيز تواصلها مع الناخبين.

كما برزت اللهجة الحسانية بشكل واضح في الأقاليم الجنوبية، خاصة في العيون والداخلة والسمارة، حيث تميزت الحملات بخطاب يحوي عبارات ومصطلحات من الثقافة الحسانية، واستخدم المرشحون تجمعات اجتماعية تقليدية مثل لقاءات شيوخ القبائل والشباب، بالإضافة إلى مهرجانات وتجمعات في المنازل لتعزيز التواصل المباشر مع الناخبين.

وورد في برامج الأحزاب تعهدات متعددة بتوسيع نطاق استخدام اللغة الأمازيغية في الإدارة والتعليم والإعلام، مع تفاوت في التفاصيل بينها، كما دعت الفيدرالية الوطنية للجمعيات الأمازيغية إلى استخدام الأمازيغية وتيفيناغ في الخطابات والوسائل الانتخابية، بعيداً عن الاقتصار على البرامج السياسية فقط.

ويستمر الإعلام العمومي في دعم هذه الخصوصية اللغوية والثقافية، إذ تقدم قناة العيون الجهوية تغطية يومية ومواد إعلامية تعكس خصوصية الثقافة الحسانية في الجنوب، في حين تقترب فترة الصمت الانتخابي من نهايتها استعدادًا لفتح صناديق الاقتراع.

تظهر هذه التوجهات كيف يمكن للخطاب الانتخابي أن يعكس الهوية الثقافية والتنوع اللغوي في المغرب، مما يزيد من فرص تواصل أفضل بين الأحزاب والناخبين ويعزز المشاركة الديمقراطية الممثلة للخصوصيات المحلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب