الانتخابات الإسرائيلية تحت مجهر الصحافة الأوروبية: نتنياهو يحافظ على السلطة وسط تحديات سياسية وتوترات إقليمية
تحت الأضواء الأوروبية، احتلت الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية الصدارة في تغطيات الصحف العالمية، مع تسليط الضوء على قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الحفاظ على السلطة رغم العديد من التحديات التي تواجهه. نتنياهو، الذي يشغل منصب رئيس الحكومة كمكلف بتشكيلها، يستفيد من حالة عدم اليقين التي قد تفرضها أزمة تشكيل حكومة جديدة، مما يضمن استمراره في رئاسة الحكومة المؤقتة. ومن خلال حملته الانتخابية، تمسك نتنياهو برسالة الأمن القومي، مركزا على تحذيراته من مخاطر إيران وضرورة الحسم في مواجهة حركات المقاومة مثل حماس وحزب الله.
في المقابل، اختزل زعيم المعارضة غادي أيزنكوت الانتخابات في معركة ضد نتنياهو، معتبرا أن مكافحة الفساد وإعادة بناء المؤسسات عبر محاسبة المسؤولين جزء لا يتجزأ من برنامجه، لكنه لم يقدم رؤية شاملة للسلام أو السياسة الخارجية، ما انعكس سلبا على فرصه. الصحافة الفرنسية أشارت إلى أن الصراع السياسي بإسرائيل بات أسيرة واقع يشير إلى استمرار الحروب وعدم وجود مسار سلام واضح، والتقسيم العميق داخل المجتمع الإسرائيلي.
نتنياهو، الذي يحمل إرثا أيديولوجيا يمينيا متشددا، وُجهت له اتهامات قضائية ومحاكم دولية بجرائم حرب، إلا أنه ينفيها مما يضيف طبقة من التعقيد السياسي. رغم ذلك، يحلف نتنياهو الحلف مع التيارات اليمينية المتطرفة ويواجه معسكر التغيير الذي يضم أحزابا من يمين الوسط إلى اليسار. يُشار إلى أن غادي أيزنكوت، الذي يتمتع بدعم شعبي واسع خاصة بعد خسارته لعائلته في الحرب بقطاع غزة، يحمل برنامجا يتعلق بالنزاهة لكنه يتبع خطا متشددا تجاه القضية الفلسطينية.
حققت الأحزاب العربية طفرة انتخابية كبيرة، ما يضعها في موقع صانع قرار مهم لتشكيل الحكومة، إلا أن نتنياهو رد بالضغط واتهامات الاتجار بالأموال الأجنبية، وهو ما قوبل بالرفض واتهامات للتحريض. تعكس هذه التطورات عمقا في الشرخ الداخلي وبين الأوساط السياسية المختلفة، مما يطرح تساؤلات حول مستقبل إسرائيل وهويتها في ظل هذه الأزمة السياسية الحادة.

اترك تعليقًا