نساء وأهالي تعز يساندون المقاتلين بقوافل الدعم وسط تجدد المعارك
تشهد محافظة تعز في اليمن منذ مطلع سبتمبر/أيلول الجاري تصاعدًا في المعارك بين القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين)، لتتحول الجبهات إلى محاور رسمية للقتال وفي الوقت ذاته إلى نقاط تلاقي مجتمعي شعبي في دعم هذه الجبهات. في أماكن بعيدة عن ساحات القتال، تحركت أيدي نساء وأهالي المحافظة في تنظيم جمع التبرعات، إعداد الطعام، توزيع الأدوية، وتجهيز القوافل الموجهة لدعم المقاتلين في الخطوط الأمامية. ترى نسيم، وهي إحدى النساء المنخرطات في الدعم الميداني، أن دور النساء لا يقتصر على دور تقليدي في المنزل بل يمتد ليكون مسؤولية اجتماعية تجاه من يضحون بحياتهم في الجبهات. المبادرات الشعبية لتجهيز الإسناد الغذائي والطبي بدأت مع اشتداد الحصار والحرب، واعتمدت على موارد متوسطة تم جمعها من الأهالي والجهات الموثوقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي والأسواق الخيرية. تشمل المواد المقدمة من وجبات مطبوخة، معلبات، أدوية أولية، بطانيات، وكسوة شتوية، لتلبي الحاجات اليومية للمقاتلين بعيدًا عن أعباء السلاح. في نفس المسار، نظمت السلطة المحلية والمكونات المجتمعية عدة قوافل غذائية وإغاثية وصلت إلى جبهات مثل جبهة الكدحة غربي تعز، مؤكدين على دعم المقاتلين ورفع معنوياتهم. هذه الجهود الجماعية، التي استمرت منذ بداية الحرب عام 2015، تعكس عمق ارتباط المجتمع بأحداث الحرب وإصراره على دعم الحماية للدفاع عن الأرض والكرامة، حتى وإن لم يكن كل الأفراد مسلحين. تنقل نسيم من خلال حديثها رسالة واضحة إلى المقاتلين مفادها أنهم ليسوا وحدهم في المعركة، وأن النساء والأهالي يقفون خلفهم بكل ما يملكون من دعم معنوي ومادي.

اترك تعليقًا