18 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

عرب برلين يواجهون عزوفًا انتخابيًا وسط صعود حزب البديل اليميني

18 سبتمبر 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
عرب برلين يواجهون عزوفًا انتخابيًا وسط صعود حزب البديل اليميني

تتجه أنظار الانتخابات المحلية في العاصمة الألمانية برلين إلى ما يشهده من تغيرات سياسية واجتماعية ملحوظة، حيث يبرز مشهد عزوف انتخابي بين الجالية العربية التي تفضل الصمت حيال مثل هذه الاستحقاقات المهمة. يترافق هذا العزوف مع صعود ملحوظ لحزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي الذي يحقق نسب تصويت مرتفعة في ولايات ألمانية عدة، ما يثير موجة قلق لدى المهاجرين العرب.

عضو برلمان ولاية برلين وأحد مرشحي حزب الخضر، أندريه شولتسي، يشرح أن أحد التحديات التي يواجهها في حي نويكولن هو عدم تمتع عدد من السكان بحق التصويت بسبب عدم حصولهم على الجنسية الألمانية. كما يشير إلى الخوف السائد بين السكان من زيادة قوة حزب البديل وما قد يترتب على ذلك من سياسات متشددة قد تؤثر على حياتهم في ألمانيا.

ويقول الدكتور علي العبسي، الخبير في العلوم السياسية، إن ارتباط الجالية العربية العاطفي بالبلدان الأصلية يؤثر سلبًا على عمليات الاندماج ويجعل الكثيرين يعتبرون أنفسهم مغتربين فقط جسدياً في ألمانيا. ووصف التصويت لدى هذه الجالية بأنه يتأثر بالقضايا السياسية العربية أكثر من القضايا المحلية اليومية.

تشير بيانات وملاحظات ميدانية إلى أن نسبة التصويت بين العرب في برلين لا تتجاوز 5%، وهو ما يعبر عنه الناشط السياسي نادر خليل والذي يشارك بانتظام في العمل المجتمعي بالمنطقة. تسعى منظمات مثل “معاً لمستقبل أفضل” إلى رفع مستوى الوعي السياسي وتشجيع المشاركة من خلال ورش العمل التوعوية.

بالمقابل، أظهر استطلاع حديث أن حزب اليسار يتصدر نسب التصويت في برلين، متفوقًا على الحزب المسيحي الديمقراطي، فيما يأتي حزب البديل ثالثًا بنسبة 17%، ما يشير إلى تصاعد قوة هذا الحزب رغم العزوف المنتشر في بعض الفئات المجتمعية.

يذكر أن الجالية العربية تشكل ثاني أكبر جالية في برلين بعد الأتراك، مع وجود أعداد كبيرة من السوريين الذين يشكلون أكبر مجموعة فرعية. يظل واقع العزوف السياسي لدى هذه الجالية وتوجهاتهم الانتخابية موضوعًا هامًا في فهم التحولات السياسية والاجتماعية في العاصمة الألمانية، خاصة مع تزايد صعود الأحزاب اليمينية والحاجة إلى سياسات شمولية تعزز الاندماج وتعالج مخاوف الأقليات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *