الأسهم الأمريكية ترتفع بعد رفع الفائدة وسط تراجع أسعار النفط وطمأنة المستثمرين
ارتفعت مؤشرات الأسهم الأميركية الرئيسية يوم الخميس، في ظل تحسن معنويات المستثمرين بعد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة للمرة الأولى تحت إدارة رئيسه الجديد كيفن وورش. جاء هذا الارتفاع مدعوماً بتراجع أسعار النفط التي هبطت بنسبة تقارب 3%، ما خفف الضغوط التضخمية وأعاد جزءاً من الثقة إلى الأسواق. ووفقاً للبيانات، ارتفع مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 316.08 نقطة، أو ما يعادل 0.59%، إلى مستوى 51,763.46 نقطة. وصعد مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.94% إلى 7,623.09 نقطة، فيما سجل مؤشر ناسداك المجمع ارتفاعاً بنسبة 1.25% ليصل إلى 26,302.28 نقطة.
وقد اعتبر كثير من المستثمرين أن قرار رفع الفائدة، رغم كونه أول زيادة منذ تولي وورش رئاسة البنك المركزي، جاء مدروساً وضبطه جيداً لإظهار التزام الاحتياطي الفيدرالي في مواجهة التضخم المزمن الذي ظل أعلى من المستهدف لأكثر من خمس سنوات. كما أدى تراجع أسعار النفط، التي تعد مؤشراً رئيسياً للتضخم، إلى التخفيف من المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة. ارتفعت أسهم شركات التكنولوجيا مثل إنفيديا وأمازون بحوالي 2% لكل منهما، كما شهدت الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة ارتفاعات ملحوظة بعد إعلان هيئة الأوراق المالية والبورصات إعفاء لمدة خمس سنوات لتداول الأسهم المرمّزة.
على الرغم من ذلك، فقد حذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي من احتمال استمرار رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر القادمة للسيطرة على التضخم، مما يشير إلى تقلبات محتملة في الأسواق المالية. يتوقع المتعاملون احتمالية حوالي 49% لرفع آخر في أكتوبر المقبل. في الوقت نفسه، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات، مما ساعد على دعم أسواق الأسهم وتخفيف الضغوط عليها. ومن الجدير بالذكر أن القطاعات الرئيسية في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 شهدت ارتفاعات جماعية، مع تقدم واضح في قطاع المرافق بنسبة 1%.
باختصار، أدت هذه التطورات إلى استيعاب الأسواق لصدمة رفع الفائدة والعودة إلى مسار التعافي، ولكن مع استمرار الحذر والترقب لما قد تحمله السياسات النقدية المقبلة.

اترك تعليقًا