ألمانيا تضغط على الاتحاد الأوروبي لحماية صناعة السيارات من المنافسة الصينية
قال وزير المال الألماني لارس كلينغبايل يوم الخميس إن ألمانيا ستضغط على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد الممارسات التجارية غير العادلة التي تمارسها الصين لحماية صناعة السيارات الألمانية من منافسة متزايدة، خاصة في سوق السيارات الكهربائية والهجينة. تأتي هذه النداءات وسط ضغوط متنامية على شركات كبرى مثل فولكسفاغن، التي تخطط لخفض يصل إلى 100 ألف وظيفة خلال السنوات المقبلة، إضافة إلى خطوات مماثلة تتخذها شركتا مرسيدس-بنز وبي إم دبليو لتقليص حجمها.
وأكد كلينغبايل، في تصريحات من مدينة فولفسبورغ حيث يقع المقر الرئيسي لشركة فولكسفاغن، أن ألمانيا لن تكون ساذجة في تعاملها مع الصين وستدعو الاتحاد الأوروبي لاتخاذ إجراءات ملموسة في مجالات مثل السيارات الهجينة القابلة لإعادة الشحن ومتطلبات المكونات المحلية. وقال: “أنا من المؤيدين لأن نقف في وجه الممارسات التجارية غير العادلة”، مضيفًا أن على ألمانيا أن تتبع أسلوباً أقوى وأكثر ثقة تجاه الدول التي تهدد صناعتها.
ويفرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية على السيارات الكهربائية الصينية منذ العام 2024، بحجة حصولها على دعم حكومي غير عادل، وهناك دعوات متزايدة لتمديد هذه الرسوم لتشمل السيارات الهجينة. من جانبها، دعت رئيسة مجلس الإشراف في فولكسفاغن دانييلا كافالو إلى فرض رسوم جمركية على السيارات الهجينة المستوردة من الصين، معتبرة المنافسة معها “صعبة وغير عادلة”.
وفي سياق متصل، تنظم نقابة “آي جي ميتال” الألمانية الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد الأسبوع المقبل أمام مصانع السيارات ومورديها، للمطالبة بمزيد من جهود الحكومة لحماية صناعة السيارات التي تعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الألماني.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه صناعة السيارات العالمية تحولات كبيرة نحو السيارات الكهربائية والهجينة، وسط صراعات تجارية متصاعدة بين الدول الكبرى، مما يؤكد أهمية القرارات الأوروبية القادمة في تحديد مستقبل هذا القطاع الحيوي.

اترك تعليقًا