10 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر العالمي

ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر: هل بدأ النسيان يحلّ محل الذاكرة؟

10 سبتمبر 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر: هل بدأ النسيان يحلّ محل الذاكرة؟

مرّت خمسة وعشرون عاماً على هجمات 11 سبتمبر التي شكلت نقطة تحول في تاريخ الولايات المتحدة والعالم. فقد قامت مجموعة إرهابية بتنفيذ هجمات مروعة على برجي مركز التجارة العالمي في مانهاتن، كما استهدفت مواقع أخرى، مما أدى إلى وفاة الآلاف وتسبّب في تغييرات كبيرة على الصعيدين الداخلي والخارجي للولايات المتحدة الأمريكية.

في أعقاب هذه الأحداث، شهدت السياسات الأمريكية إعادة هيكلة واسعة، لاسيما في مجال الأمن القومي، مع إطلاق الحرب على أفغانستان. وعلى الرغم من تعهد الأمريكيين بعدم نسيان هذه الأحداث عبر شعارات مثل “لن ننسى أبداً”، إلا أن الناجين وأفراد العائلات يشعرون اليوم بقلق متزايد من أن الذاكرة الجماعية بدأت تتلاشى مع مرور الزمن.

غوردون هيوي، أحد الناجين من الهجوم الذي كان موجوداً في مانهاتن السفلى، تحدث إلى “دويتشه فيله” معبراً عن شعوره بأن الجيل الحالي والوافد من الشباب سيعرفون القليل جداً عما حدث فعلياً في ذلك اليوم. فهو يواجه الآن مرض السرطان، وهو يكرّس حياته لتوثيق وتذكير الناس بتفاصيل ما جرى، مستذكراً اللحظات الأولى بعد الهجوم وكيف كان عليه العمل في غرفة مؤتمرات مستشفى محلي لعلاج الجرحى.

لقد فقد هيوي شقيقته الكبرى سوزان التي كانت في أحد البرجين حين وقع الهجوم، ويشير إلى الصعوبة الكبيرة في التعامل مع هذه الخسارة الشخصية وتأثيرها على حياته العائلية، مؤكداً الحاجة إلى التوعية المستمرة لدى الأجيال الجديدة.

في الذكرى الخامسة والعشرين، أُعلن أن رؤساء الولايات المتحدة السابقين باراك أوباما، وجورج دبليو بوش، وبيل كلينتون، والرئيس الحالي جو بايدن، سيشاركون في مراسم إحياء الذكرى بمدينة نيويورك. من جهة أخرى، سيغيب الرئيس السابق دونالد ترامب عن المناسبة في نيويورك بسبب عدم السماح له بإلقاء كلمة، ولكنه سيحيي الحدث بقوله في البنتاغون.

على الرغم من هذا التجمع، يعبّر هيوي عن أمنيته بأن تظل المناسبة خالية من السياسة، إلا أنه يتوقع تأثيرها، وهو قلق من أن السياسة قد تطغى على ذكرى هذا الحدث المؤلم. يظل السؤال مطروحاً: كيف يمكن للأمة أن تحافظ على ذكرى هذه الأزمة الحاسمة، مع مرور الأزمان وتغير الأجيال؟

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *