3 سيناريوهات تدفع الذهب لتجاوز 5 آلاف دولار للأونصة وفق توقعات جيفريز
تتوقع شركة جيفريز الأميركية للخدمات المالية والاستثمارية استمرار الاتجاه الصعودي في أسعار الذهب، مدعومة بتحول هيكلي في سوق المعدن النفيس يقوده مشتريات البنوك المركزية وتنويع احتياطيات النقد الأجنبي. أظهرت الشركة في أحدث تقاريرها أن النماذج التقليدية التي تعتمد على أسعار الفائدة الحقيقية والدولار الأميركي لم تعد تفسر بشكل كافِّ الارتفاع القوي في أسعار الذهب خلال عامي 2024 و2025.
بناءً على بيانات تاريخية تمتد من 1995 حتى 2025، أعادت جيفريز صياغة نموذج تقديرها لأسعار الذهب بالتركيز على ثلاثة عوامل رئيسية: تنويع احتياطيات البنوك المركزية، نسبة الذهب مقارنة بسندات الخزانة الأميركية في الاحتياطيات، وحجم العجز المالي الأميركي كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي. وأشارت إلى أن مشتريات الذهب من قبل البنوك المركزية أصبحت عاملاً أساسياً في تحديد الأسعار مع تسارع هذه المشتريات في السنوات الأخيرة.
تتوقع الشركة وصول سعر الذهب إلى 4,650 دولاراً للأونصة بنهاية 2026، مع احتمال أن يتجاوز 5,000 دولار خلال النصف الأول من 2027 تحت ثلاثة سيناريوهات مميزة: ارتفاع العجز المالي الأميركي إلى 14% من الناتج المحلي الإجمالي كما حدث خلال جائحة كورونا، انخفاض حصة الدولار في الاحتياطيات العالمية لأقل من 40%، أو مضاعفة مشتريات البنوك المركزية للذهب مقارنة بالوتيرة الحالية.
لكن مع هذه النظرة الإيجابية، حذرت جيفريز من إمكانية تعرقل الأسعار حال تباطؤ مشتريات البنوك المركزية أو تحولها إلى صافي مبيعات، معتبرة أن استمرار تراكم الذهب في الاحتياطيات العالمية هو دعامة أساسية للاتجاه الصعودي الحالي. وأكدت أن نموذجها يساعد في تفسير التحولات الهيكلية في سوق الذهب إضافة إلى تلخيص إحدى الديناميكيات الجديدة التي بدأت تفرضها التغيرات في السياسة المالية للنطاق العالمي.
يأتي هذا التحليل في ظل ظروف اقتصادية عالمية معقدة، حيث يبحث المستثمرون والمؤسسات عن ملاذات آمنة وسط تقلبات الأسواق، مما يعزز الاهتمام بدور الذهب الذي يُعتبر تقليدياً مخزناً للقيمة وغطاءً ضد التضخم وتذبذب العملات.

اترك تعليقًا