النفط يسجل أكبر مكاسب أسبوعية منذ يوليو مع تجاوز برنت 95 دولاراً
تراجعت أسعار النفط عند تسوية تعاملات الجمعة، لكن خام برنت سجل خلال الأسبوع أكبر مكاسب له منذ يوليو الجاري، مدفوعًا بتصاعد التوترات في الشرق الأوسط بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب تجدد المخاوف بشأن اضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية. وأغلق خام برنت منخفضًا 23 سنتًا ليصل إلى 95.29 دولار للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 54 سنتًا إلى 90.76 دولار للبرميل. وعلى مدار الأسبوع، ارتفع برنت بنسبة 6.1%، وقفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 8.3%، ما يمثل أكبر مكاسب أسبوعية لهما تقريبًا منذ منتصف يوليو. وتزامن ذلك مع تسجيل أسعار الديزل في الولايات المتحدة مستويات قياسية بلغت 5.82 دولار للجالون، متأثرة باضطرابات في الإمدادات بسبب القتال بين الولايات المتحدة وإيران والهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية. وأكد خبراء الاقتصاد أن ارتفاع تكاليف الوقود أثر في زيادة عوائد السندات الحكومية الأميركية، وهو ما يعكس المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية. رغم بعض التأكيدات الأميركية على استقرار تدفقات النفط من الشرق الأوسط، تشير بيانات حركة الناقلات إلى استمرار وجود اضطرابات ملحوظة في حركة الشحن البحري. وأوضح الخبراء أن سوق النفط تشهد عودة مستمرة لعلاوة المخاطر الجيوسياسية على الأسعار بفعل حالة عدم اليقين والتجدد في الصراعات. ويبرز ملف حركة الملاحة عبر مضيق هرمز كأحد العوامل المهمة بعد تراجع عدد السفن التي تعبر المضيق إلى أربعة سفن يوم الخميس مقارنةً بمتوسط 15 سفينة يوميًا خلال الأيام السابقة. وفي المقابل، ساهم ارتفاع صادرات النفط العراقية إلى نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس في تخفيف بعض ضغوط الإمدادات على السوق العالمية. وأدى تفاقم المخاطر الجيوسياسية إلى رفع بعض المؤسسات المالية توقعاتها لأسعار النفط، فقد رفعت سيتي غروب توقعاتها لخام برنت في الربع الثالث إلى 86 دولارًا للبرميل، بينما حددت إيه إن زد سعر برنت عند 95 دولارًا مع وجود مخاطر صعودية إضافية. ويأتي هذا في وقت تعاني فيه الأسواق العالمية من ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف الاقتراض، مما يثير مخاوف من استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيرها على سياسات البنوك المركزية وخياراتها النقدية المستقبلية.

اترك تعليقًا