أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ترتفع للأسبوع الرابع على التوالي وسط مخاوف من نقص الإمدادات والشتاء المقبل
تشهد أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً للأسبوع الرابع على التوالي، نتيجة تزايد المخاوف من استمرار اضطرابات الإمدادات ونقص المخزونات التي تعد منخفضة للغاية في الوقت الحالي. ويأتي ذلك وسط تجدد القتال في الشرق الأوسط وتصاعد التوترات الجيوسياسية، مما زاد من القلق بشأن استقرار إمدادات الطاقة إلى القارة.nnتذبذبت العقود الآجلة للغاز فيما يتعلق بالتسليمات الفورية، لكنها حافظت على مكاسب تزيد عن 7% خلال الأسبوع الحالي، مع وصول الأسعار في أوروبا وآسيا إلى أعلى مستوياتها خلال أكثر من ثلاث سنوات. وتعكس هذه القفزات تصاعد الضربات العسكرية المتبادلة بعد هدوء نسبي في الفترة الماضية.nnمن ناحية أخرى، تواجه أوروبا ضغطاً متزايداً لتعزيز مخزونات الغاز قبل دخول موسم التدفئة الشتوي. حيث بلغت نسبة مخازن الغاز نحو 66%، وهي الأدنى مقارنة بنفس الفترة خلال الـ15 عاماً الماضية، فيما تعاني ألمانيا بشكل خاص مع نسبة تخزين تبلغ 54% فقط، مما يعرضها بشكل أكبر لصدمات في الإمدادات وتقلبات الأسعار.nnكانت المخزونات الأوروبية قد بدأت موسم إعادة التعبئة عند مستويات متدنية تسببت بها التقلبات خلال الشتاء السابق، وارتفاع تكاليف التخزين، ما جعل السوق أكثر حساسية لأي ندرة في الإمدادات أو زيادة مفاجئة في الطلب.nnفي ظل انخفاض إمدادات خطوط الأنابيب، أصبحت أوروبا تعتمد بصورة أكبر على واردات الغاز الطبيعي المسال لتعويض النقص، مع زيادة كبيرة في واردات الغاز المسال الأمريكي. ويعتقد خبراء أن نحو ثلثي واردات الغاز المسال قد تأتي من الولايات المتحدة بحلول عام 2026، ما يجعل تأمين هذه الشحنات أمراً حاسماً للاستعداد للشتاء.nnتسبب النزاع المستمر في الشرق الأوسط في إضافة ما يعرف بعلاوة المخاطر إلى الأسعار، مما رفع تكاليف تعبئة مخازن الغاز، وخلق حساسية أكبر للأسواق تجاه أي اضطرابات جديدة. وأشار استراتيجيون في قطاع السلع إلى أن المنافسة بين أوروبا وآسيا على شحنات الغاز الطبيعي المسال قد تشتد خلال فصل الشتاء مع زيادة الطلب في كلا المنطقتين.nnتتوقع عقود الغاز الهولندي، والتي تعد معياراً للأسعار في أوروبا، أن تتحرك الأسعار حول 72 يورو لكل ميغاواط/ساعة، متأثرة بمزيج من عوامل الإمدادات المنخفضة، الطلب المرتفع، وتطورات التوترات الجيوسياسية.nnيُعد الاختبار الأهم لأمن الطاقة الأوروبي مرتبطاً بالقدرة على تعبئة المخزونات وحماية الإمدادات خلال الشتاء المقبل، الذي سيحدد مستوى الاستقرار في أسواق الطاقة وقدرة الدول على مواجهة أي طرق.*

اترك تعليقًا