الكونغرس يطالب كابيتال وان بكشف تفاصيل إغلاق حسابات ترامب وسط نزاع قانوني
طالبت السيناتور الديمقراطية ماغي حسن شركة كابيتال وان فاينانشال بتقديم وثائق وتفاصيل إضافية حول المراجعة الداخلية التي أجراها البنك فيما يتعلق بمكافحة غسل الأموال، والتي أدت إلى إغلاق العديد من الحسابات المرتبطة بالرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وشركاته. جاء ذلك في رسالة وجهتها حسن إلى الرئيس التنفيذي لكابيتال وان، ريتشارد فيربانك، مساء الثلاثاء، حيث طالبت بالكشف عن المعاملات والتنبيهات والعوامل التي دفعت البنك لفتح هذه المراجعة، بالإضافة إلى السياسات التي طبقها فريق مكافحة غسل الأموال والنتائج التي توصل إليها. تسعى السيناتور إلى الحصول على معلومات حول أي اتصالات أو إحالات تمت إلى جهات إنفاذ القانون أو الهيئات التنظيمية الفيدرالية أو المحلية المختصة، بحسب حدود القانون. وأكدت حسن أن على الجمهور الأمريكي حق الاطلاع على هذه المعلومات، مشيرة إلى أهمية هذه البيانات للرقابة البرلمانية. يتواجد النزاع القانوني بين مؤسسة ترامب وكابيتال وان منذ عام 2025، حين رفعت مؤسسة ترامب وإريك ترامب دعوى قضائية ضد البنك يتهمانه فيها باتخاذ قرار إغلاق الحسابات لأسباب سياسية. بينما ينفي البنك ذلك ويشير إلى أن الإغلاق جاء نتيجة لمراجعة داخلية لفريق مكافحة غسل الأموال تبعًا للسياسات الداخلية والتوجيهات التنظيمية، مؤكدًا أنه لم يتهم مؤسسة ترامب بغسل الأموال. وتأتي هذه القضية ضمن جدل متصاعد في الولايات المتحدة حول ما يُعرف بـ”حجب الخدمات المصرفية”، حيث يتهم ترامب ومسؤولون في إدارته بنوكًا كبرى بمحاولة استهداف المحافظين من خلال إغلاق حساباتهم أو تقييد خدماتهم المصرفية، في حين يؤكد القطاع المصرفي أن قراراته ترتكز على المعايير التنظيمية وإدارة المخاطر. وفي أغسطس 2025، أصدر ترامب أمرًا تنفيذيًا ضد ممارسات وصفها بالتمييز في إلغاء الخدمات المصرفية، كما رفع دعوى قضائية ضد بنك جيه بي مورغان تشيس في قضية مشابهة. يجرى كذلك تحقيق من قبل مكتب مراقب العملة، الجهة الإشرافية الرئيسية للقطاع المصرفي الأمريكي، حول ممارسات إلغاء الحسابات لدى عدة بنوك. وإذ تطالب السيناتور حسن شركة كابيتال وان بالكشف عن أسباب إغلاق الحسابات وسند القرار والمعايير التي اتبعها البنك، فإن أي استجابة قد تبرز مزيدًا من تفاصيل المعاملات المالية على حسابات ترامب وتوضح إن كانت الإجراءات مستندة لأسباب تنظيمية أم سياسية.

اترك تعليقًا