15 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

الاتحاد الأوروبي يستعد لتشريع جديد لحل أزمة الإسكان ومراقبة تأجير بيوت العطلات

30 أغسطس 2026
الاتحاد الأوروبي يستعد لتشريع جديد لحل أزمة الإسكان ومراقبة تأجير بيوت العطلات

تستعد المفوضية الأوروبية لإصدار تشريع جديد يهدف إلى مساعدة الدول الأعضاء التي تعاني من نقص حاد في المساكن على الحد من تأثير تأجير بيوت العطلات، مثل منصة “إير بي إن بي”، على سوق الإسكان. وعلى الرغم من أن تأجير بيوت العطلات يشكل فقط 1.2% من إجمالي المساكن في الاتحاد الأوروبي، إلا أن هذه النسبة ترتفع بشكل ملحوظ في الوجهات السياحية الشهيرة تصل إلى 20% في أماكن مثل سورينتو الإيطالية، ودوبروفنيك الكرواتية، وفورتيفنتورا في جزر الكناري. تواجه المدن الأوروبية مثل أمستردام وبرلين وبروكسل وفلورنسا وباريس تحديات في تنظيم هذه النوعية من الإيجارات، حيث تضمنت إجراءاتهم حصر عدد الشقق السياحية وإقامة قيود على عدد ليالي التأجير. غير أن هذه الإجراءات غالبًا ما تقابل بدعاوى قضائية من مالكي العقارات ومنظمي الرحلات السياحية، الذين يرون أن القيود تنتهك قانون الاتحاد الأوروبي المتعلق بحرية تقديم الخدمات. في فلورنسا، على سبيل المثال، تم فرض نظام ترخيص للإيجارات قصيرة الأجل ومنع إعلانات جديدة في مركز المدينة التاريخي، لكن المدينة واجهت عشرات القضايا القانونية، على الرغم من حكم المحكمة الإقليمية الذي يؤيد جهود البلدية. وعلى المستوى القضائي، أكدت المحكمة الأوروبية العليا في 2020 على حق السلطات المحلية في وضع قيود مع ضرورة التزامها بمبدأ التناسب، وهو ما لا يزال محل خلاف قانوني وينذر بعدم استقرار الوضع القانوني في هذا المجال. وتشير البيانات إلى ارتفاع أسعار المنازل في الاتحاد الأوروبي بأكثر من 65% بين 2015 و2025، وارتفاع الإيجارات بأكثر من 20%. ويربط مركز الأبحاث المشتركة بين انتشار الإيجارات قصيرة الأجل وارتفاع تكاليف السكن، خصوصًا أسعار البيع. في المقابل، ترفض منصات مثل Airbnb تحميلها مسؤولية أزمة نقص المساكن، معتبرة أن تأثيرها الإيجابي على الاقتصاد المحلي عبر السياحة أكبر من أي تأثير سلبي. كما تشير الجماعات المعنية إلى أن الأزمة أوسع من مجرد الإيجارات قصيرة الأجل وتسلط الضوء على وجود نسبة كبيرة من المنازل الشاغرة في الاتحاد الأوروبي تصل إلى 20%. تسعى المفوضية الأوروبية عبر التشريع الجديد المعروف بقانون الإسكان الميسور إلى إعطاء المدن والأقاليم أدوات قانونية واضحة لتطبيق تدابير متناسبة تهدف إلى تخفيف ضغوط السوق وحماية حق السكان في السكن. وبحسب المسؤولين الأوروبيين، فإن هذا الإطار التنظيمي الجديد سيكون مرنًا ليستوعب الاختلافات بين المدن المختلفة، في محاولة لإيجاد حل شامل ومستدام لأزمة الإسكان المتصاعدة في أوروبا.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب