إيران تؤكد مواجهة العقوبات الأمريكية وتواصل القيود على الملاحة في مضيق هرمز
أكدت الحكومة الإيرانية يوم السبت استمرارها في مواجهة العقوبات الأمريكية وما وصفته بالمؤامرات الأمريكية الإسرائيلية، معتمدة على مسارين متوازيين هما الدبلوماسية والقدرات الدفاعية لحماية مصالح البلاد، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية إثر استمرار الحرب لمدة ستة أشهر. وشدد البيان الرسمي على أن الدبلوماسية والدفاع هما أداتان متكاملتان ومنسقتان لا يمكن فصلهما فيما يتعلق بالأمن الوطني ووحدة الأراضي الإيرانية. يأتي هذا الموقف في وقت تكثف فيه إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الضغوط الاقتصادية على إيران، خاصة مع تعثر المحاولات الدبلوماسية لإنهاء الحرب والخلاف المستمر حول حركة الملاحة في مضيق هرمز. من جهة أخرى، رفض الحرس الثوري الإيراني تأكيدات أمريكية بأن المضيق مفتوح للملاحة، معتبراً أن هذه التصريحات تهدف إلى التأثير على أسعار النفط وتغطية إخفاقات واشنطن، مؤكداً أن القيود ستظل قائمة حتى انتهاء عمليات القوات الأمريكية وتنفيذ الالتزامات ذات الصلة. وأظهرت بيانات الملاحة تراجع عدد السفن التي تعبر المضيق بشكل ملحوظ، ما يعكس استمرار القيود مقارنة بالأوضاع الطبيعية. ويعد مضيق هرمز من أبرز الممرات البحرية للطاقة عالمياً، إذ كان يمر من خلاله نحو خُمس إمدادات النفط والغاز المسال. في السياق الاقتصادي، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن حجم التجارة الخارجية للبلاد تراجع بنحو 35% بسبب العقوبات والحصار الأمريكي. وأشار إلى أن إيران تمكنت من بيع حوالي 90 مليون برميل خلال فترة مذكرة التفاهم المؤقتة التي سمحت لها ببيع النفط، قبل انهيار التفاهم وتجدد الخلافات. وفي محاولة لإعادة تفعيل الدبلوماسية، زار رئيس الوزراء القطري طهران بحثاً عن سبل التوصل إلى حلول وتعزيز حرية الملاحة. كما أشار بزشكيان إلى استعداد إيران للتعاون مع دول المنطقة، بما في ذلك السعودية والإمارات. وفي تطور أمني منفصل، شهدت محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرقي إيران اشتباكات بين قوات الأمن وعناصر من جماعة “جيش العدل” المسلحة، أسفرت عن مقتل واعتقال عدد من العناصر المتورطين في أعمال عنف ضد قوات الأمن. المحافظة التي تقع على حدود باكستان وأفغانستان تشهد اضطرابات متكررة وغالبية سكانها من الأقلية البلوشية السنية، ما يضيف تعقيدات أمنية وإقليمية إلى المشهد الحالي في إيران.

اترك تعليقًا