الاقتصاد الفرنسي يستقر دون نمو في الربع الثاني والتضخم يرتفع إلى 2.7% في أغسطس
أظهرت البيانات الصادرة عن مكتب الإحصاءات الفرنسي “إنسي” (INSEE) يوم الجمعة أن الاقتصاد الفرنسي ظل مستقراً دون تحقيق نمو في الربع الثاني من العام الجاري، محققاً 0.0% مقارنة مع توقعات وأرقام أولية كانت تشير إلى نمو بنسبة 0.2%. يأتي هذا في وقت شهدت فيه الصادرات ارتفاعاً قوياً بنسبة 2.9%، مدعومة بانتعاش قطاع الطيران، كما تحسن استهلاك الأسر إلى 0.3% بعد تراجع في الربع الأول.
وعلى الصعيد الآخر، ارتفع معدل التضخم في فرنسا إلى 2.7% في أغسطس، مقارنة مع 2.4% في يوليو، متأثراً بشكل كبير بارتفاع أسعار الطاقة وخاصة المنتجات النفطية. وعلى الرغم من قوة الصادرات وانتعاش الاستهلاك، إلا أن الاقتصاد يواجه ضغطاً مستمراً نتيجة صدمات خارجية عدة، مثل النزاع التجاري مع الولايات المتحدة والحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران التي أدت إلى زيادة أسعار النفط وتقليص نشاط السياحة.
تأتي هذه المؤشرات الاقتصادية الضعيفة في ظل عجز مرتفع في الموازنة الفرنسية، بينما تسعى البلاد لتحقيق أهداف إعادة التسلح الأوروبي وتطوير الابتكارات في مجال الذكاء الاصطناعي. وتعكس هذه التطورات تحديات كبيرة تواجه الحكومة الفرنسية في سبيل تحفيز النمو الاقتصادي والتعامل مع الضغوط التضخمية المتصاعدة، مع تأثيرات قد تمتد لتطال استقرار منطقة اليورو ككل.
