نائب رئيس البنك الوطني السويسري يؤكد أن رأس المال القوي يعزز تنافسية البنوك السويسرية
في تصريحات أدلى بها أنطوان مارتن، نائب رئيس البنك الوطني السويسري، خلال فعالية بمدينة بازل، أكد أن وجود مستويات قوية من رأس المال في البنوك لا يعني بالضرورة تراجع تنافسيتها التجارية. وأوضح مارتن أن البنوك التي حافظت على رأس مال قوي بعد الأزمة المالية العالمية تمكنت من أداء جيد، حيث استغلت قوتها للاستحواذ على بنوك منافسة تعاني من صعوبات مالية. وأضاف أن بيئة عدم الاستقرار الاقتصادي تحتم على البنوك السويسرية الاحتفاظ باحتياطيات رأس مالية قوية تمكنها من المنافسة والاستحواذ على حصة أكبر من السوق، خصوصاً في مواجهة بنوك أجنبية قد تواجه مشاكل في أوقات التباطؤ الاقتصادي. تأتي هذه التصريحات في سياق استعداد المشرعين السويسريين لمناقشة تشديد قواعد رأس المال على بنك يو بي إس الذي أصبح البنك العالمي الكبير الوحيد في البلاد بعد استحواذه على كريدي سويس في مارس 2023. وقد أثارت هذه الصفقة مخاوف بشأن حجم البنك الضخم مقارنة بالاقتصاد المحلي ومخاطر أن يصبح “أكبر من أن يفشل”. في يونيو 2025، اقترحت الحكومة السويسرية قواعد أصعب تتضمن تمويل الوحدات الأجنبية ليو بي إس بالكامل برأس مال أساسي من الدرجة الأولى، ما كان سيزيد متطلبات رأس المال الأساسي بنحو 26 مليار دولار، ورفع نسبة رأس المال إلى نحو 17%، متجاوزة نسب العديد من المنافسين العالميين. ولكن في أبريل 2026 تم تخفيف هذه الزيادة إلى 20 مليار دولار ومنح البنك فترة انتقالية تصل إلى 7 سنوات. وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز الاستقرار المالي وتقليل المخاطر، بما يحمي دافعي الضرائب من أعباء الأزمات المصرفية المحتملة في المستقبل.
