إيران تسمح بعبور ناقلات نفط عراقية من مضيق هرمز عقب زيارة قاليباف
سمحت إيران لأول مرة بعد فترة من التوترات لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور من مضيق هرمز، وهو القرار الذي جاء بعد زيارة مهمة قام بها رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إلى العراق استمرت ثلاثة أيام. وتناولت الزيارة التي بدأت في 19 أغسطس/آب عدة ملفات أساسية بينها تأمين مرور آمن لصادرات النفط العراقية عبر المضيق الاستراتيجي.
وقالت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” إن طهران منحت “إذناً خاصاً” لعبور عدد من ناقلات النفط العراقية، وهو ما مثل إحدى المطالب الرئيسية التي طرحتها بغداد خلال اللقاءات مع المسؤولين الإيرانيين. وأكد الرئيس العراقي نزار آميدي في مؤتمر “حوار بغداد” أن إيران سهّلت مرور سفن النفط العراقية، لكنه أوضح أن الملف ما زال معقداً بسبب اضطرابات أمنية وتأثير الحرب على حركة الملاحة.
ويعتمد العراق بدرجة كبيرة على الممر البحري عبر مضيق هرمز لبيع نفطه، حيث كان يصدر قبل اندلاع الحرب نحو أربعة ملايين برميل يومياً. ومع تفاقم الأزمة، بدأ العراق يبحث عن بدائل ومنها زيادة الصادرات من خلال ميناء جيهان التركي، بالإضافة إلى خطط لفتح مسارات عبر ميناء بانياس السوري وميناء العقبة الأردني، رغم أن تلك البدائل تحتاج لسنوات لتنفيذها.
الزيارة الاقتصادية لقاليباف تضمنت أيضاً لقاءات مع رجال أعمال من البلدين وحث على تعزيز التعاون الاقتصادي واستخدام العملتين الوطنيتين في التجارة الثنائية للحد من الاعتماد على الدولار. تأتي هذه الخطوة في وقت لا تزال فيه إيران تحتفظ بقدرات عسكرية تؤثر على أمن الملاحة في المضيق.
يُعتبر تحقيق ضمانات مرور النفط العراقي عبر مضيق هرمز عاملًا حيويًا بالنسبة للعراق في ظل استمرار العقوبات الأمريكية والصراعات الإقليمية، حيث يؤثر التوتر في المضيق بشكل مباشر على أسواق النفط العالمية. وتعد هذه الخطوة بمثابة مؤشر على تحسن التعاون بين بغداد وطهران في ملفات حساسة تتعلق بالاقتصاد والأمن.
