20 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

عائلات فلسطينية تنتظر مصير آلاف المفقودين في غزة وسط غموض وضعهم

20 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
عائلات فلسطينية تنتظر مصير آلاف المفقودين في غزة وسط غموض وضعهم

في ظل الصراع المستمر بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، تظل قضية المفقودين من الفلسطينيين واحدة من ألمى القضايا الإنسانية التي تواجهها العائلات في المنطقة. أحمد المدهون، شاب يبلغ 21 عامًا يعاني من متلازمة داون، فقد بالقرب من منزله في مايو 2025 خلال قصف جوي إسرائيلي، ولم يُعرف مصيره حتى اليوم. والدته مجدية تظل تنتظر أي أخبار عنه، سواء كان حيًا أو ميتًا أو حتى مدفونًا تحت الأنقاض.

وفق عمليات التقدير، تقدر هيئة الدفاع المدني في غزة وجود أكثر من 8000 مفقود، بينما تلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكثر من 5000 طلب للبحث عن أشخاص قد يكونوا مدفونين تحت الركام. هذه الأرقام تشير إلى حجم الأزمة الإنسانية التي يعيشها قطاع غزة نتيجة الدمار الكبير.

عقبات كثيرة تعترض عملية إيجاد المفقودين، منها عدم مقدرة فرق الانقاذ على الانتشال بسبب حجم الدمار ونقص المعدات الثقيلة، بالإضافة إلى محدودية إجراء تحاليل الحمض النووي التي تساعد في التعرف على الجثث، جراء القيود الإسرائيلية على دخول معدات إلى غزة.

من جهتها، تواجه العائلات الفلسطينية أيضًا إمكانية احتجاز أبنائهم دون علمها. فقد اعتقلت القوات الإسرائيلية خلال سنوات الصراع نحو 7000 فلسطيني من قطاع غزة، لا يعلم كثيرون من أسرهم أين هم. نحو 1300 معتقل ما زالوا موقوفين دون تهم أو محاكمات، وتعاني العائلات من عدم إبلاغها بمكان أبنائها المحتجزين، مما يزيد من معاناة المفقودين وأهاليهم.

تنفي السلطات الإسرائيلية وجود سجلات لبعض المفقودين، وهذا يزيد من حدة الغموض ومحاولات البحث الفردي من قبل منظمات حقوق الإنسان والمحامين، في ظل حظر وصول فريق الصليب الأحمر الدولي إلى السجون للاطلاع على سجلات المعتقلين.

هذه الظروف الإنسانية الصعبة تؤكد على الحاجة الملحة لجهود دولية وإقليمية لإنهاء معاناة آلالاف العائلات الفلسطينية، وتمكينها من معرفة مصير أحبائها، وتوفير ظروف أكثر شفافية واحترامًا لحقوق الإنسان في مناطق النزاع.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *