14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

قفزة غير مسبوقة في عائدات السندات العالمية وسط مخاوف تضخم الديون وتراجع الأسواق

19 أغسطس 2026
قفزة غير مسبوقة في عائدات السندات العالمية وسط مخاوف تضخم الديون وتراجع الأسواق

شهدت الأسواق المالية العالمية الأربعاء ارتفاعاً قياسياً في عوائد السندات السيادية قرب أعلى مستوياتها خلال عقود، في ظل مخاوف متزايدة من تضخم الديون وتكاليف الاقتراض التي تصاعدت بوتيرة غير مسبوقة. وبحسب بيانات التداول، لامست عوائد السندات الأميركية لأجل عشرين عاماً مستوى 5.3371% أمس الثلاثاء، وهي الأعلى منذ نحو 20 عاماً، فيما استقرت اليوم الأربعاء في الجلسة الآسيوية قرب 5.28%. وتزامن ذلك مع تسجيل السندات الألمانية لأجل 10 و30 عاماً أعلى مستوياتها منذ عام 2011.

وسط تزايد المخاوف من الدين السيادي، شهدت عوائد السندات الفرنسية لأجل 30 عاماً ارتفاعاً بنحو 50 نقطة أساس منذ نهاية شهر يونيو، كما اقتربت عوائد السندات اليابانية من 3%، بعدما كانت قريبة من الصفر سابقاً، متأثرة بالتضخم وتصاعد القلق حيال بطء تحرك صانعي السياسات لمواجهته. وقال نايجل غرين، الرئيس التنفيذي لشركة ديفير غروب للاستشارات المالية: “لم يعد المستثمرون يثقون تماماً في السيطرة على الإنفاق الحكومي، بل يسعرون مخاطر عدم تحقيق ذلك بالفعل”.

وانخفضت أسواق الأسهم أمس الأربعاء، حيث خسر مؤشر إم إس سي آي لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان 1.7%، وتراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 2.6%، متأثراً بخسائر قطاع التكنولوجيا والأشباه الناقلة. كما انخفضت العقود الآجلة للأسهم الأميركية والأوروبية بنحو 0.1%. في المقابل، قفز سهم يونيتري، الشركة الرائدة في تصنيع الروبوتات الشبيهة بالبشر في الصين، بنسبة كبيرة تجاوزت 600% عند أول يوم تداول.

وتصدر محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي المتوقع اليوم اهتمام المستثمرين، خاصة بعد تصريحات رئيس المجلس كيفن وورش التي لم توضح بشكل كافٍ اتجاه البنك المركزي في التحكم بالتضخم، مما أثار القلق بشأن السياسات المستقبلية وأسعار الفائدة. كما تستعد الولايات المتحدة لطرح سندات بقيمة 16 مليار دولار لأجل 20 عاماً.

وعلى صعيد العملات، شهد الدولار استقراراً مع دعم محدود، فيما ارتفع الدولار الكندي بشكل طفيف عقب تعليق مؤقت لفرض رسوم جمركية أميركية على السلع الكندية. كما احتفظ اليورو والين الياباني بمستويات تداولهما القريبة من السابق، وسط توقعات محتملة بتدخلات رسمية في سوق الصرف.

يأتي هذا كله في وقت تشهد فيه الشركات الكبرى العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي إصدار كميات كبيرة من السندات، مما يزيد من الضغوط على شهية المستثمرين تجاه الديون، وخاصة السندات طويلة الأجل والسندات السيادية، مع وجود توقعات بنمو مستمر في إصدارات الشركات في هذا القطاع. ومن أبرز تلك الشركات شركة ألفابت، التي تسعى لجمع 3.5 مليارات دولار من خلال سندات مقومة بالدولار الأسترالي.

في ظل هذه التطورات، يترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم البريطانية ونتائج أرباح شركات كبرى مثل لويز وتارغت، مع مراقبة أداء بيانات مبيعات التجزئة الأميركية التي أسفرت مؤخراً عن نتائج أضعف من التوقعات، مما يعكس حالة من الحذر في الأسواق بوجه عام.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب