مضيق هرمز تحت الضغط.. تحديات وخطط بديلة لنقل النفط في دول الخليج
يشكل مضيق هرمز إحدى النقاط الحساسة في حركة شحن النفط العالمية، حيث يمر عبره نحو 20% من صادرات النفط الخام العالمية. في الآونة الأخيرة، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيطرة البحرية الأمريكية على المضيق وإزالتها للألغام، لكن الاضطرابات الأمنية المستمرة أثارت مخاوف من تعطل حركة النفط. في هذا السياق، نفذت السعودية استراتيجيات فعالة لضمان تدفق نفطها عبر مسارات بديلة، منها ضخ النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب من حقولها الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. هذا الخط أصبح شريان حياة حيويا يعوض نحو 61% من حجم الصادرات المفقودة من جهة الخليج العربي خلال أبريل ومايو. من جانبها، تواجه الإمارات تحديات في تعظيم استخدام خط أنابيب حبشان-الفجيرة المخصص لنقل النفط إلى خليج عمان خارج مضيق هرمز، حيث انخفضت حركة الشحن عبر موانئها البديلة في ظل تصاعد التهديدات العسكرية والهجمات الصاروخية على الموانئ. كذلك، تتكشف النقاشات داخل الحكومات والمراكز البحثية لدول الخليج عن خيارات أوسع نطاقًا، مثل إنشاء خطوط أنابيب جديدة تربط العراق بسلطنة عمان والأردن، رغم أن هذه المشاريع مكلفة وتتطلب سنوات للإنجاز. إضافة إلى ذلك، يقترح بعض الخبراء استخدام مسارات بحرية طويلة عبر رأس الرجاء الصالح، لكن ذلك يؤدي إلى زيادة كبيرة في تكاليف النقل ويثير مخاطر أمنية على مدخل قناة السويس التي تتعرض بدورها لهجمات متكررة. أما بالنسبة لقطر والكويت والبحرين، فإن خياراتها البديلة محدودة بسبب عدم امتلاكها سواحل خارج الخليج، مما يجعلها تعتمد لفترة أخرى على مضيق هرمز. في النهاية، تشير الخبرات والتقارير إلى أن المسارات البديلة يمكن أن تخفف من حدة المخاطر والاعتماد الكامل على المضيق، لكنها لا تغطي القدرة الكاملة لحركة النفط التي تمر عبره، مما يستدعي استمرار تطوير بدائل جديدة مع تعزيز الأمن والسلامة في كافة مسارات النقل.
