14 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

ارتفاع الطلب على الذهب من البنوك المركزية يعزز صعود المعدن النفيس في 2024

14 أغسطس 2026
ارتفاع الطلب على الذهب من البنوك المركزية يعزز صعود المعدن النفيس في 2024

عاد الذهب ليستعيد بريقه خلال شهر أغسطس 2024، مرتفعاً بما يقرب من 10%، وهو أكبر قفزة شهرية له منذ سبتمبر 1999. هذا الارتفاع جاء بدعم من عدة عوامل رئيسية على رأسها قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بعدم رفع أسعار الفائدة ونبرته التي تميل إلى التيسير، إلى جانب ضعف بيانات التوظيف الأميركي واعتدال أرقام التضخم. هذه التطورات قللت من توقعات رفع سعر الفائدة، مما أدى إلى انخفاض قيمة الدولار وزيادة جاذبية الذهب كمخزن للقيمة.
في الوقت ذاته، شهد العالم حالة من التوتر السياسي والجيوسياسي، خاصة مع تصاعد النزاع بين الولايات المتحدة وإيران، بالإضافة إلى المواقف السياسية الانتخابية المتقلبة في أميركا قبيل الانتخابات النصفية. كما ازدادت الشكوك حول استقلالية الفيدرالي ومصداقية رئيسه في تحقيق هدف التضخم 2%، وهو ما زاد من قلق الأسواق.
هذه الخلفية دفعت البنوك المركزية إلى الإقبال على شراء الذهب بشكل كبير كأداة تحوط واستقرار. ففي الربع الثاني من العام، قفزت مشتريات البنوك المركزية إلى 289 طناً، وهو أعلى رقم تسجله في التاريخ وفقاً لمجلس الذهب العالمي، بقيمة سوقية تقدر بحوالي 45 مليار دولار. البنك المركزي الصيني وحده زاد احتياطاته من الذهب في يوليو بمقدار 20 طناً، وهو أكبر زيادة منذ أكتوبر 2023، ليصل التراكمي إلى 2377.5 طن.
ومع أن الذهب لم يعد يعتبر الملاذ الآمن التقليدي المثالي نظراً لتقلب أسعاره، فإن هروب المستثمرين والبنوك المركزية من الأصول المجازفة أو التي تشوبها مخاوف مثل سندات الخزانة الأميركية يبرر زيادة الطلب. ورقة بحثية لصندوق النقد الدولي توضح أن الذهب أصل يحتمل مخاطر عالية وبالتالي يجب ألا تعتمد عليه البنوك المركزية فقط، بل يجب أن يكون جزءاً من استراتيجية أوسع لإدارة الأصول.
في الختام، تظل شعبية الذهب مرتفعة وسط انعدام اليقين الاقتصادي والسياسي، مع حذر نسبي في تراكمه. كما يلعب دوراً هاماً في محافظ الاحتياطيات الأجنبية وسط تقلبات الأسواق العالمية وعدم الوضوح بشأن السياسات النقدية المستقبلية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب