كسوف كلي نادر للشمس يُظلم أجزاء من إسبانيا ويجذب مئات الآلاف من السائحين
شهدت أوروبا حدثًا فلكيًا نادرًا الأربعاء، حيث بدأ كسوف كلي للشمس من منطقة روسية نائية بالقرب من القطب الشمالي، مرورًا بغرينلاند وإيسلندا، قبل أن يصل إلى الأراضي الإسبانية التي تعتبر من أفضل المواقع لمشاهدة الظاهرة. تراوحت أجواء الحماس بين ملايين المشاهدين الذين تابعوا تحول النهار إلى ظلام وجيز، فيما تكهن خبراء الاقتصاد بأن الظاهرة ستولد ما يعرف بـ”حمى الكسوف” لجذب أعداد كبيرة من السياح.
في إسبانيا، ركز المسؤولون والقطاع السياحي جهودهم لاستثمار هذا الحدث الطبيعي النادر المتوقع أن يجذب أكثر من 446 ألف زائر من مختلف أنحاء العالم. تشير التقديرات إلى أن هذا الحدث يمكن أن يحقق عائدًا اقتصاديًا صافًا يقترب من 347 مليون يورو، ما يعزز النشاط الاقتصادي في مناطق عدة خصوصًا تلك الأقرب لمناطق الكسوف.
يُذكر أن كسوف الشمس الكلي لا يظهر إلا بعد مرور سنوات طويلة على المناطق التي يشملها، وكان آخر ظهور له في سماء أوروبا عام 2006، ما يجعل هذا الحدث فرصة استثنائية لهواة العلوم الطبيعية والسياحة على حد سواء.
تجدر الإشارة إلى أن ظاهرة الكسوف تتم عندما يحجب القمر ضوء الشمس كليًا عن منطقة معينة من سطح الأرض، مما ينتج عنه ظلام مؤقت في ساعات النهار. ويعمل هذا الظرف النادر على جذب الاهتمام العالمي من الباحثين والمصورين والسياح، ويُعد مصدرًا مهمًا للدخل لمنطقة تستضيف هذا النوع من الظواهر.
