12 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

شعارات عنصرية وتحريضية للمستوطنين على جدران منازل الفلسطينيين في قرية جالود بالضفة الغربية

12 أغسطس 2026 عبدالله أبوسير الناهس الشهراني
شعارات عنصرية وتحريضية للمستوطنين على جدران منازل الفلسطينيين في قرية جالود بالضفة الغربية

في تصاعد جديد للتوتر في الضفة الغربية، أصبحت جدران مدرسة وبيوت قرية جالود جنوبي نابلس مسارح لكتابات المستوطنين التحريضية والعدائية. هذه الشعارات التي تُخط على الجدران تشمل عبارات مثل “الانتقام” و”احترقوا في الجحيم”، وأخرى تأمر السكان بالرحيل، مدفوعةً بتحريض ديني استُخلص من نصوص توراتية تُبرر ما يجري من أعمال عنف.

يشارك المواطن مصباح الحج محمد شهاداته حول تلك الاعتداءات التي تلي عادة هجمات مستوطنية كبيرة، موضحًا أن الرسائل تتراوح بين التهديد والوعيد، وتضم أحيانًا أسماء مستوطنين قُتلوا في مواجهات سابقة. ويبدو أن الاستهداف مُتعمّدٌ ليصل حتى إلى الطلاب من خلال المدرسة، ما يحاول عبره المستوطنون بث الخوف.

يرى رئيس المجلس القروي رائد الحج محمد أن هذه الشعارات تمثل حملة عنصرية تستهدف السكان الفلسطينيين كرد فعل على أحداث ومواجهات مثل “طوفان الأقصى” أو مقتل جنود في غزة. ويشير إلى أن مجموعات استيطانية معروفة مثل “فتية التلال” تؤجج هذا التحريض وتروّج لفكرة أن الفلسطينيين غرباء عن أرضهم، داعيةً إلى رحيلهم.

كما يوثق الباحث عزام أبو العدس أن الشعارات على الجدران ليست مجرد كلمات عابرة، بل تعبيرٌ عن أيديولوجيات تأسست على فكرة الإبادة الجماعية والطرد القسري للفلسطينيين، وفقًا لرؤية استيطانية تسعى إلى “صفر عربي” في المنطقة. ويُبرز استخدام شعارات مثل “تدفيع الثمن” كخطة عقابية تُطبق ضد الوجود الفلسطيني باعتباره “مخالفة” على الأرض.

في السياق ذاته، يؤكد الباحث وليد حباس أن حرق المزروعات والمنازل وتخريب المساجد ترافقها هذه الشعارات، وهي ليست اعتداءات عشوائية بل تقلل من مقومات بقاء الفلسطينيين في أرضهم وتعبر عن علامة تملّك رمزية يعلنها المستوطنون للدولة والجمهور الإسرائيلي.

وعلى الرغم من الحملة المستمرة والخطابات التحريضية، يُظهر سكان جالود مقاومة عبر ترميم الممتلكات ومسح الشعارات، مؤكدين تمسكهم بالبقاء في أراضيهم كخيار استراتيجي. هذا المشهد الصعب يعكس واقعًا متوترًا يدفع نحو مزيد من الصراعات ويبرز التحديات التي تواجه التعايش والسلام في المنطقة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *