12 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

قيود الأمن الفلسطيني تكشف واقعًا جديدًا في العلاقة مع الاحتلال ومستقبل السلطة

11 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
قيود الأمن الفلسطيني تكشف واقعًا جديدًا في العلاقة مع الاحتلال ومستقبل السلطة

يتصاعد الجدل حول قيود جديدة فرضتها القوات الإسرائيلية على تحركات عناصر الأمن الفلسطيني في مدينتي جنين وطولكرم في الضفة الغربية، وسط تباين في الأحكام بخصوص مدى تأثير هذه القيود على قدرة السلطة الفلسطينية في أداء مهامها. نفى مندي الصفدي، رئيس مركز صفدي للدبلوماسية الدولية والأبحاث، وجود قرار رسمي إسرائيلي يمنع ارتداء الزي العسكري لعناصر الأمن الفلسطيني، موضحاً أن القيود تركز على تحركات في المناطق B وC فقط، ولا تشمل المنطقة A التي تمثل النفوذ الكامل للسلطة الفلسطينية حسب اتفاق أوسلو. في المقابل، اعتبر الباحث السياسي منير الجاغوب أن الواقع على الأرض يشير إلى محاولات إسرائيلية لتقويض صلاحيات السلطة الفلسطينية تدريجياً عبر توسيع الاقتحامات والحد من قدرة الشرطة الفلسطينية على التحرك بحرية حتى في المناطق المصنفة A. ويرى الجاغوب أيضًا أن النشاط الاستيطاني المتسارع في محافظة جنين وتوسع البؤر الاستيطانية يعكس استراتيجية أوسع تهدف لإضعاف السلطة الفلسطينية وتضييق نطاق سيطرتها. كما أشار إلى تداعيات اقتصادية حادة على الفلسطينيين جراء الإجراءات الإسرائيلية، من احتجاز أموال المقاصة إلى أزمة الرواتب وفرص العمل، ما يزيد من الضغط على الوضع الداخلي. ووصف الجاغوب الاتهامات الموجهة للوزيرين الإسرائيليين تسئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير بدعم ما وصفه بـ”الإرهاب المنظم” بحق المدنيين الفلسطينيين، مستذكراً اغتيال إسحاق رابين عام 1995 كأساس لتراجع اتفاق أوسلو. وبينما يعزف الصفدي على وتر أن اتفاق أوسلو كان بمثابة بوابة لإدارة فلسطينية للضفة وقبول بالتعايش، ينذر الجاغوب بأن هذه التحديات الأمنية والسياسية تضع السلطة الفلسطينية على حافة الضعف وربما الانهيار الكامل. تبقى قضية الزي العسكري مجرد جزء من مشكلة أعمق تسلط الضوء على حجم التحديات الأمنية والسياسية التي تواجه السلطة الفلسطينية في ظل استمرار السيطرة الإسرائيلية وفرض قيود متزايدة على التحركات الفلسطينية، وسط مخاوف من تصعيد شامل في الضفة قد يقود إلى مواجهات مفتوحة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *