12 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

تجوال الموساد داخل منشأة فوردو النووية: سنوات من الحرب السرية ضد البرنامج النووي الإيراني

12 أغسطس 2026 طلال أبوسير الناهس الشهراني
تجوال الموساد داخل منشأة فوردو النووية: سنوات من الحرب السرية ضد البرنامج النووي الإيراني

كشف يوسي كوهين، رئيس الموساد الإسرائيلي السابق، في تصريحات حديثة عن عمليات تجسس وتجوال سرية نفذها جهاز الموساد داخل منشأة فوردو النووية الإيرانية على مدار سنوات، بهدف فهم طبيعة المنشأة النووية بدقة تامة. وتأتي هذه التصريحات في سياق إعادة فتح ملف الحرب الاستخباراتية والتخريبية التي خاضتها إسرائيل ضد البرنامج النووي الإيراني، والتي تطورت لاحقاً إلى عمليات قصف جوية مباشرة خلال النزاع العسكري في عامي 2025 و2026.

بدأت العمليات الإسرائيلية بمراحل من التجسس والتخريب داخل مواقع مثل منشأة نطنز، إذ تمكن الموساد في 2007 من زرع برمجية خبيثة عطلت عدداً كبيراً من أجهزة الطرد المركزي. وتبارت العمليات لتشمل تفجيرات وتعطيل شبكات الكهرباء، وأسفرت عن خسائر كبيرة في البرنامج النووي الإيراني من دون إظهار مصدر التخريب مباشرة.

وفي عام 2018، شن الموساد عملية جريئة استولى خلالها على نحو نصف طن من الوثائق النووية الإيرانية من مستودع سري بطهران، وكان لهذه الوثائق دور هام في استراتيجيات إسرائيل السياسية والدبلوماسية لاحقاً. كما استهدفت إسرائيل خلال حرب 2025 عدداً من العلماء النوويين الإيرانيين، في إطار خطة استخباراتية دقيقة لإضعاف البرنامج النووي.

شهد عام 2025 تصعيداً عسكرياً كبيراً، حين شنت إسرائيل، بدعم مباشر من الولايات المتحدة، غارات جوية استهدفت منشآت نووية مثل نطنز وفوردو وأصفهان مستخدمة قاذفات وقنابل متطورة، مما أحدث دماراً واسعاً في قدرات التخصيب النووي الإيراني.

تزامنت هذه العمليات مع تفعيل شبكة واسعة من العملاء داخل إيران، وعمليات تخريب موجهة ضد منظومات الدفاع الجوي، ما مهد لتوسيع نطاق الضربات الجوية. وأكد كوهين أن القصف الأمريكي لإيران، خصوصاً لمنتج فوردو المحصن داخل الجبل، حقق أهدافاً استراتيجة أسهمت في تقويض البرنامج النووي.

وبذلك، يظهر الصراع مع إيران باعتباره ميداناً متشابكاً من النشاط الاستخباراتي والتحركات العسكرية، الذي جمع بين التجسس طويل الأمد والعمليات السرية المتنوعة وصولاً إلى المواجهات العسكرية المفتوحة، مع تأثيرات بعيدة المدى على الأمن الإقليمي والدولي.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *