غارات الإسرائيلي تزهق أرواح المدنيين في غزة وشهادات مؤلمة توثق فظائع الحرب
تعيش غزة أياماً دامية رغم إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، حيث شهد القطاع جولات جديدة من الغارات الإسرائيلية التي قضت على أرواح أكثر من 30 مدنياً خلال 72 ساعة فقط. وتروي شهادات مؤلمة من ناجين تفاصيل مأساوية عن مصير عائلات كاملة، منهن امرأة حامل استُهدفت وضاعت جنينها قبل لحظات من الولادة، وعريس خُطوبته تحولت إلى عزاء إثر قصف خيمته.
يحكي محمد المصري عن فقده لعائلة شقيقه التي احترقت بالكامل في قصف دموي، حيث لم يتمكن من إنقاذ أبناء شقيقه الأربعة الذين استغاثوا إليه وهم بين النيران. كما اضطر إلى إلقاء أطفاله ووالدته وزوجته الحامل من نافذة مسكنه الناجم عن انفجار مهلِك، ليتم إنقاذهم من الموت المحقق. وهذه الحكاية واحدة من العديد من قصص النجاة والفقد التي تؤكد استمرار المعاناة رغم الفترات التي يُعتقد أن الهدنة قائمة فيها.
من جانبها، تحكي عائلة نسمان عن مقتل كل أفرادها في غارة استهدفت منزلهم وسط المدينة، حيث نجا الابن أيهم بمحض الصدفة بعد أن خرج قبل دقائق من الاستهداف، بينما بقي البيت رهينة الدمار ومآسي الفقد. وتبرز هذه الحكايات حجم الخسائر على صعيد الأطفال والناشطين والمواطنين العاديين الذين يعيشون وضعاً إنسانياً مأساويًا.
في منطقة غرب غزة، تروي الطفلة حنين لبد تفاصيل قصف منزل عائلتها الذي أسفر عن مقتل شقيقها وزوجته وأطفالهما، وإصابة الطفلة حلا بحروق خطيرة استدعت بتر يدها. تسترجع العائلة ذكريات ما قبل الغارة وكيف تصدر القصف فجأة رغم الاعتقاد بأن الهدنة توفر نوعاً من الأمان.
تُظهر هذه الأحداث أن واقع الهدنة ما زال هشاً ولا يعكس سلامًا فعليًا على الأرض، حيث لا تزال الموت والدمار يلاحقان المدنيين في غزة، فيما يستمر سكان القطاع في سرد مآسيهم وتوثيق معاناتهم التي لم ينلها العالم هذا الاهتمام.

اترك تعليقًا