5 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

غياب المساءلة يعيد إشعال الصراع في إقليم تيغراي الإثيوبي

5 أغسطس 2026 طلال أبوسير
غياب المساءلة يعيد إشعال الصراع في إقليم تيغراي الإثيوبي

في نوفمبر 2022، بدا أن اتفاق وقف الأعمال العدائية بين الحكومة الإثيوبية وقوات إقليم تيغراي قد أنهى أحد أكثر النزاعات دموية في أفريقيا. ومع ذلك، وبعد مرور أقل من أربع سنوات على بدء الحرب، عادت المعارك لتندلع مجدداً في أغسطس 2023، متسببة في انتكاسة كبيرة تعكس فشل النظام القضائي في إثيوبيا والمسؤولين عن الانتهاكات السابقة على المحاسبة.خلال النزاع الذي استمر من نوفمبر 2020 حتى نوفمبر 2022، وثقت منظمات حقوق الإنسان، أبرزها منظمة العفو الدولية، عدداً من الانتهاكات الخطيرة التي ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وشملت تلك الانتهاكات عمليات قتل خارج نطاق القانون، واعتداءات جنسية، وتهجيرات قسرية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين. على الرغم من هذه الأدلة المقدمة، لم تُتخذ خطوات جدية لإخضاع المسؤولين عن هذه الجرائم للمحاسبة القانونية.ولعب غياب التحقيقات المستقلة والملاحقات القضائية دوراً رئيسياً في إرسال رسالة مفادها أن تلك الجرائم يمكن أن تمر دون عقاب. كما شهدت الفترة التي تلت مواقف دولية مترددة، مع انتهاء ولايات لجان التحقيق التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي، مما أضعف قدرة المجتمع الدولي على توثيق الانتهاكات ومساءلة المسؤولين.في الأشهر الأخيرة، تصاعدت الإجراءات القمعية داخل إقليم تيغراي، بما في ذلك التضييق على وسائل الإعلام المستقلة، والتجنيد القسري، وفرض قيود على حرية التنقل، مما يعكس استمرار التدهور في حقوق الإنسان حتى قبل اندلاع القتال مرة أخرى.وتخشى منظمة العفو الدولية أن يشهد الإقليم تكراراً للانتهاكات التي رافقت الحرب السابقة، إذ دعت السلطات الإثيوبية والإقليمية إلى الالتزام بالقانون الدولي لحماية المدنيين وضمان حق وصول مراقبي حقوق الإنسان والمنظمات الإنسانية إلى المناطق المتأثرة.كما أشارت المنظمة إلى أن النزاعات المسلحة لا تزال مستمرة في مناطق أخرى كأمهرة وأوروميا، ما يعكس اتساع دائرة الأزمة الأمنية والحقوقية في إثيوبيا ويؤكد على حاجة عاجلة إلى الحلول الموحدة لتحقيق السلام والعدالة في البلاد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *