موريتانيا تتدخل للإفراج عن مواطنيها المعتقلين في مالي بعد اتهامهم بالإرهاب
أعلنت الحكومة الموريتانية عن تحركات حثيثة لدعم مواطنيها المعتقلين في مالي بتهم الإرهاب، وذلك عبر اتصالات مكثفة مع السلطات المالية. جاء هذا الإعلان على لسان وزارة الخارجية التي أكدت أن العملية تتم بإشراف مباشر من الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني وبالتنسيق مع وزارة الدفاع والأجهزة الأمنية المعنية. وذكرت الوزارة أن ملف المعتقلين يحظى بأعلى درجات الاهتمام والمتابعة.
وبحسب مصادر محلية وعائلات المعتقلين، فقد اعتقل الجيش المالي نحو 20 مواطناً موريتانياً بالقرب من مدينة كاتي العسكرية شمال غرب العاصمة المالية باماكو يوم 3 أغسطس الجاري. هؤلاء المعتقلون كانوا في طريقهم إلى موريتانيا بعد خروجهم من مدينة بواكي في ساحل العاج. وأوضحت العائلات أن المعتقلين من تجار ومسافرين مدنيين، وأنهم اضطروا لقضاء الليل قرب كاتي إثر عطل في حافلة النقل الجماعي التي يستقلونها، قبل أن تتم مداهمتهم واعتقالهم دون توضيح التهم.
وقد أظهرت صور نشرتها منصات مالية وجود آثار اعتداء على بعض المعتقلين، الذين وصفتهم السلطات المالية بالإرهابيين محاولين التسلل إلى كاتي، إلا أن الجيش المالي لم يصدر بياناً رسمياً يوضح طبيعة الاتهامات أو يقدم دليلاً يربطهم بجماعات مسلحة. من بين المعتقلين الذين تم التعرف عليهم محمد الأمين “لبات” ولد محمودن، وحامد ولد فيزو، وسيدي أغمر ولد الراعي، وحماه الله ولد يب، وعدد منهم ينحدرون من قرية بسطة شرقي مدينة تمبدغة.
تأتي هذه الحادثة في سياق سلسلة من الحوادث التي طالت مواطنين موريتانيين في مالي. ففي أبريل الماضي، أوقفت القوات المالية 6 موريتانيين خلال حملات أمنية بعد هجمات في عدة مدن. كما أعربت نواكشوط عن إدانتة مقتل اثنين من مواطنيها داخل الأراضي المالية ووصف الاعتداءات ضد الموريتانيين وممتلكاتهم بأنها “متكررة”. وسبق أن حذرت السلطات الموريتانية مواطنيها، خصوصاً الرعاة، من دخول المناطق غير الآمنة داخل مالي، وفعّلت لجان يقظة على الحدود في ظل تصاعد العمليات العسكرية التي ينفذها الجيش المالي وحلفاؤه الروس ضد الجماعات المسلحة وما يرافقها من انتهاكات بحق المدنيين.

اترك تعليقًا