تحولات وتحالفات جديدة في شمال إثيوبيا وسط تصاعد النزاع
تشهد منطقة الشمال الإثيوبي تحولات جديدة في موازين القوى والتحالفات الأمنية والسياسية بين أطراف النزاع، حيث تمكنت جبهة تحرير شعب تيغراي في مارس 2025 من السيطرة على عدة مناطق استراتيجية، من بينها مدينة مكيلي الإقليمية وبلدات على الحدود مع إريتريا، بما فيها أدي غرات ثاني أكبر تجمع سكاني في الإقليم. ويأتي هذا التقدم في وقت تتهم فيه الحكومة الفدرالية الإثيوبية إريتريا والجبهة بتمويل وتوجيه ميليشيات الأمهرة المعروفة باسم «فانو»، التي تحولت من حليف للحكومة إلى الخصم في صراع واسع. ورد دبرصيون جبر ميكائيل قائد قوات دفاع تيغراي على الاتهامات بأنها محاولة لتشويه الحقيقة وتضليله، مؤكدًا أن الحكومة الفدرالية هي من يعمل على إثارة الفتنة وتأجيج النزاع عبر دعم ميليشيات محلية. من جانبها، نفت إريتريا الاتهامات الإثيوبية ووصفتها بحملات كاذبة، مؤكدة عدم رغبتها في الدخول في صراعات تزيد من تأزم الوضع في المنطقة. ويضيف الصراع بعدًا إقليمياً حيث تقارب إريتريا مع السودان ومصر، في حين تدعم جهات إقليمية أخرى الحكومة الإثيوبية وقوات الدعم السريع، ما يعقد المشهد السياسي ويزيد من مخاطر تصاعد النزاع. في بداية الأسبوع الحالي، اندلع قتال مكثف في غرب تيغراي، ما يزيد من القلق حيال إمكانية توسع دائرة العنف وتأثيرها على الاستقرار الإقليمي، خاصة في ظل استمرار الخلافات حول الاتفاقات العسكرية والسلامية السابقة. وتبقى الأزمة في إثيوبيا قضية ملحة تتطلب حلولًا سياسية وعسكرية شاملة لإيقاف نزيف الدم وإعادة الاستقرار إلى المنطقة.

اترك تعليقًا