1 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر السياسي

هل تُهدد أزمة الهجرة الحالية استمرار إسبانيا داخل منطقة شنغن؟

31 يوليو 2026 طلال أبوسير
هل تُهدد أزمة الهجرة الحالية استمرار إسبانيا داخل منطقة شنغن؟

شهدت مدينة سبتة الإسبانية تدفقاً مفاجئاً وغير مسبوق لحوالي 60 ألف مهاجر من المغرب خلال فترة قصيرة، مما تسبب في أزمة سياسية وأمنية داخل منطقة شنغن الأوروبية التي تحكم حرية التنقل بين الدول الأعضاء. قالت الحكومة الإسبانية إنها ترى أن هذا التدفق يرتبط بتفسير خاطئ لقرار قضائي صدر حديثاً يمنع إعادة المهاجرين الذين يصلون بحراً إلى الحدود؛ ما استغلت هذا التفسير مافيات الاتجار بالبشر لتسهيل العبور.

وساد جدل حاد بين إسبانيا وإسرائيل في وسائل التواصل الاجتماعي، حيث اتهم المندوب الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة إسبانيا بإبقاء جيوب استعمارية في أفريقيا، في حين ألمح وزير النقل الإسباني إلى احتمال أن تكون إسرائيل وراء ما يجري. هذه الأحداث أثارت توترات داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت إيطاليا تعليق العمل باتفاقية شنغن مع إسبانيا، وساندت فنلندا والدانمارك هذا الإجراء، متهمين الحكومة الإسبانية بالفشل في تأمين الحدود.

تجدر الإشارة إلى أن اتفاقية شنغن لا تتضمن آلية قانونية لاستبعاد دولة عضو من المنطقة دون موافقتها، وفقاً للخبراء القانونيين، إلا أن الدول الأعضاء يمكنها فرض ضوابط مؤقتة على الحدود في حالات الطوارئ أو تهديدات الأمن الداخلي، كما هو الحال في هذه الأزمة.

تأتي هذه الأزمة في ظل سياسة إسبانيا التي تسعى لدمج المهاجرين ومنحت تسوية قانونية لآلاف منهم، ما يختلف مع السياسات الأكثر تحفظاً لبعض دول الاتحاد الأوروبي، خاصة مع صعود الأحزاب اليمينية التي تركز على قضايا الهجرة. الأزمة اليومية تضغط على العلاقات بين إسبانيا ودول الاتحاد الأوروبي، وتطرح أسئلة حول مستقبل تعاون شنغن وتأثيره على تكامل الاتحاد الأوروبي ككل.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *