إصابة 10 فلسطينيين بينهم أطفال خلال اقتحامات ومواجهات في نابلس
أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني إصابة عشرة فلسطينيين، بينهم أربعة أطفال، خلال الاقتحامات التي نفذها المستوطنون الإسرائيليون بدعم من قوات الجيش في حي جنيد غربي مدينة نابلس. جاءت هذه الإصابات ضمن تصاعد المواجهات بين السكان الفلسطينيين والانتهاكات التي ينفذها الجيش والمستوطنون في عدة أحياء من نابلس وبلدة تل الواقعة إلى الجنوب الغربي من المدينة. اقتحم عشرات المستوطنين مناطق “عين المزراب” في بلدة تل، وأحياء “العامرية” والمناطق المحيطة غرب نابلس، بمشاركة الجيش الذي نفذ مداهمات وقام بتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية ونشر قواته بكثافة في مناطق عدة ضمن المحافظة. استمرت الاقتحامات في بلدتي صرّة وعورتا وحي المساكن الشعبية شرقي نابلس، تزامناً مع حملة أوسع نفذها الجيش الليلة الماضية وفجر الجمعة في مناطق متعددة بالضفة الغربية، شملت دهم المنازل والمنشآت التجارية واعتقالات طالت عدداً من الفلسطينيين. تأتي هذه الأحداث في سياق تصاعد الهجمات والتحركات الاستيطانية التي تسببت مؤخراً بمقتل عدد من الفلسطينيين وجنود إسرائيليين، حيث شهدت بلدة تل هجوماً سابقاً أودى بحياة أربعة فلسطينيين وجنديين إسرائيليين. مع ذلك، تتزايد الانتهاكات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، حيث تم تجريف حوالي ألفي دونم من الأراضي الزراعية في بلدة تل، وهي منطقة تحتضن عشرات الآلاف من أشجار التين التي تشتهر بها المنطقة، وأدى هذا لتوقيف مهرجان التين السنوي الذي كان مزمعاً تنظيمه. وأكد رئيس المجلس القروي في تل، وليد زيدان، أن الأهالي خرجوا للدفاع عن منازلهم بعد سلسلة اعتداءات مستمرة من قبل المستوطنين، مشيراً إلى استخدامها جرافات لتجريف الأراضي دون السماح لهم بالوصول لتقييم الأضرار. من جهتها، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية تنفيذ 3488 اعتداءً من قبل المستوطنين خلال النصف الأول من عام 2026، شملت اعتداءات مختلفة من حرق منازل ومركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، وإقامة مستوطنات جديدة، مما يزيد من تعقيد القضية الفلسطينية. وتعد المستوطنات التي تقيمها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وتؤكد الأمم المتحدة على هذه الحقيقة، في ظل استمرار الفلسطينيين في التحذير من أن التوسع الاستيطاني المتسارع يهدد فرص إقامة دولتهم المستقبلية.

اترك تعليقًا