مصر تبدأ تحقيقات في هجوم الطائرة المسيّرة على ميناء دمياط وسط دعوات لوقف التصعيد الإقليمي
أعلنت مصر يوم الخميس عن بدء فحص وتحليل شظايا الطائرة المسيّرة التي استُخدمت في الهجوم على ميناء دمياط، حيث تعرضت سفينتان لمعالجة وتخزين الغاز الطبيعي، إحداهما تابعة للولايات المتحدة، لهجوم وقد أدى ذلك إلى حريق محدود. ويعتبر هذا الحادث الأول من نوعه في مصر منذ تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية. من جهته، أكد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في تصريحات إعلامية أن الأجهزة الأمنية بصدد دراسة وتحليل بقايا الطائرة المسيّرة لتحديد مصدر انطلاقها بدقة، مع تأكيده على أن الرد المصري سيتم صياغته بعناية مبنية على الأدلة وليس التخمينات. وأشار مدبولي إلى وجود عدة تخمينات حول الجهة المسؤولة، لكنه شدد على أن الدولة المصرية لن تتعامل إلا مع الحقائق المدعومة بالأدلة. وفي سياق متصل، نقل المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية عن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحذيره من خطورة التصعيد العسكري والسياسي في المنطقة أثناء اتصاله الهاتفي مع رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، داعيًا إلى تكاتف الدول الأوروبية والمجتمع الدولي لوقف هذا التصعيد. وقال الرئيس السيسي إن التحقيقات مستمرة للكشف عن ملابسات ما حدث، مع التأكيد على اتخاذ كل الإجراءات اللازمة للمحافظة على أمن ومصالح مصر الوطنية. ولم تعلن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن الهجوم، فيما نفى الحوثيون أي تورط لهم وألمح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى احتمال تورط إسرائيل. وتأتي هذه الحادثة في إطار الصراع الإقليمي الممتد والمندلع منذ فبراير بين إيران وقوى إقليمية ودولية، مع تصاعد التوترات في مناطق مثل العراق واليمن ومضيق هرمز. يستدعي الاعتداء على ميناء استراتيجي في مصر مثل دمياط اتخاذ خطوات حذرة واستراتيجية للحفاظ على الاستقرار الوطني والإقليمي في ظل المحاولات المستمرة لتعكير صفو الأمن في المنطقة.

اترك تعليقًا