31 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

لغز منشأ فيروس كورونا ومستجدات الجدل العالمي بين السياسة والعلوم

31 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
لغز منشأ فيروس كورونا ومستجدات الجدل العالمي بين السياسة والعلوم

ما زال لغز منشأ فيروس كورونا يشكل تحدياً يشغل العالم بعد مرور أكثر من ست سنوات على بداية جائحة كوفيد-19 التي أصابت ملايين البشر وأدت إلى مئات آلاف الوفيات. ورغم الجهود الدولية المكثفة، تستمر التساؤلات والجدل حول كيف وأين بدأ الفيروس، وسط تحذيرات من أن عجز العالم عن الوصول لحقيقة منشأ الفيروس قد يؤدي إلى تكرار كارثي بأوبئة مستقبلية أكثر فتكاً.في مقال حديث بمجلة نيوزويك، دعا جيمي ميتزل، مؤسس ورئيس منظمة “وان شيرد وورلد”، إلى فتح تحقيق شامل ومستقل يتناول أصول الجائحة بجدية بعيداً عن الصراعات السياسية التي طغت على النقاشات في الولايات المتحدة. فقد انحرف النقاش الأمريكي الرسمي من البحث العلمي إلى صراعات بين شخصيات سياسية مثل السيناتور الجمهوري راند بول ومدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية الدكتور أنتوني فاوتشي، ما أضعف فرص التوصل إلى نتائج حقيقية.انتقد ميتزل ما وصفه بإفلات فاوتشي من المساءلة رغم إسهاماته العلمية البارزة، خاصة في بدايات الجائحة حين أعلن بثقة أن الفيروس منشأه طبيعي رغم عدم توفر أدلة كافية تدعم ذلك آنذاك. وأشار الكاتب إلى التمويل الأمريكي لأبحاث معهد ووهان للفيروسات، مؤكداً أن مبلغ التمويل لم يكن كافياً لصنع فيروس سارس-كوف-2، لكنه تساءل عن انعدام الشفافية في المختبرات الصينية وإجراءات السلامة الحيوية التي تجعل فرضية التسرب المعملي جديرة بالدراسة.حسب ميتزل، وقوع التفشي في ووهان التي تستضيف مركز أبحاث بارزاً لأبحاث الفيروسات، وغياب الدليل على الحيوان الوسيط، إضافة إلى رفض الصين تقديم بيانات مختبرية حيوية للجهات الدولية المختلفة، تعزز فرضية التستر وراء الحادث وإنكار المسؤولية.ومع ذلك، يؤكد الكاتب أن توجيه اللوم للصين لا يلغي الحاجة إلى مراجعة أدوار المؤسسات الأمريكية، داعياً لمساءلة مسؤولي الصحة العامة والباحثين دون جعل التحقيق حملة شخصية ضد فاوتشي. ويرى أن تشكيل لجنة وطنية مستقلة من الحزبين، على غرار لجنة تحقيق هجمات 11 سبتمبر، ضروري لدراسة كل الجوانب بدءاً من أصل الفيروس وحتى أداء المؤسسات والتمويل والإجراءات الأمنية.يختتم ميتزل بتحذير من أن التطور السريع في مجال الهندسة الحيوية قد يشكل خطراً متزايداً للأوبئة المستقبلية، فيما لا تزال منظومة الأمن الحيوي الدولية غير كافية لمواجهة هذه المخاطر، مما قد يؤدي إلى كوارث صحية أكبر من جائحة كوفيد-19 الحالية.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *