وزير النقل العراقي يوضح أسباب توقيعه المتأخر على مذكرة تفاهم مشروع “طريق التنمية” مع تركيا
أوضح وزير النقل العراقي، وهب الحسني، ملابسات الحدث الذي أثار جدلاً واسعًا عقب امتناعه عن توقيع مذكرة التفاهم الخاصة بمشروع “طريق التنمية” الاستراتيجي مع تركيا خلال مؤتمر رسمي في أنقرة. وقال الحسني في بيان أصدره الأربعاء إن رفضه التوقيع في البداية جاء بسبب ملابسات فنية وبروتوكولية تتعلق بإيجاد الصيغة المناسبة للمذكرة، لكنه أكد أنه وقعها في وقت لاحق من يوم الثلاثاء ذاته. ودعا الوزير وسائل الإعلام إلى تحري الدقة في نقل الأخبار والتحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية، مشيرًا إلى أنه سيستخدم حقه القانوني في مواجهة أي إساءة. من جانبه، أوضح المتحدث باسم وزارة النقل العراقية، حسين أحمد الكربلائي، أن السبب الحقيقي وراء عدم توقيع الحسني أثناء الحفل يعود إلى خلل بروتوكولي نجم عن تدخل وزارة الخارجية العراقية ومكتب رئيس الوزراء، حيث لم تُدرج مذكرة التفاهم الأصلية في جدول المذكرات المقرر توقيعها خلال الزيارة. وبين الكربلائي أن وزارة النفط أبدت اعتراضًا غير فني على إدراج المذكرة بحجة ضرورة عرضها على مجلس النواب، وهو ما وصفه بأنه غير مبرر وأن وزارة النقل لا تملك ملاحظات فنية عليها. وكان وزير النقل قد امتنع عن التوقيع تنظيمياً في المؤتمر الرسمي إلى حين حسم هذه المسائل، قبل أن يوقع على الاتفاق لاحقًا. ويمتد مشروع “طريق التنمية” على نحو 1200 كيلومتر داخل العراق، ويشمل تطوير خط سكة حديد وطريق سريع يربط بين ميناء الفاو الكبير في الجنوب والحدود التركية، حيث سيتصل بشبكات نقل تؤدي إلى أوروبا. ويأتي هذا المشروع ضمن اتفاق على توسيع التعاون بين العراق وتركيا في مجالات الطاقة والتجارة والنقل، حيث من المأمول أن يعزز النمو الاقتصادي ويفتح آفاقًا للتبادل التجاري بين البلدين والمنطقة.

اترك تعليقًا