مجلس الأمن الوطني العراقي يقرر خطة شاملة لحفظ السيادة بعد الغارات الأمريكية السعودية
قرر مجلس الأمن الوطني العراقي خلال اجتماع طارئ برئاسة القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء علي الزيدي، وضع خطة أمنية متكاملة تهدف إلى حفظ سيادة العراق والتصدي لأي انتهاكات تمس الأراضي العراقية. جاء هذا القرار بعد الغارات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية والتي استهدفت مقرات الحشد الشعبي في سبع محافظات، وأسفرت عن سقوط شهداء وجرحى من عناصر الحشد. وأوضح بيان صادر عن الناطق باسم القائد العام، صباح النعمان، أن مجلس الأمن استنكر بشدة هذا الهجوم العدائي الذي جاء في وقت كانت الحكومة العراقية متواصلة مع الأطراف المعنية للتحقق من الادعاءات المتعلقة بالهجمات التي استهدفت الأراضي السعودية. وأكد المجلس على موقف الحكومة الرافض لأي أعمال عدائية مهما كانت الجهة المنفذة، وأن التعامل مع هذه الاعتداءات مسؤولية حصرية للحكومة ومؤسسات الدولة الدستورية. كما قرر مجلس الأمن الوطني تكليف وزارة الخارجية بالتحرك دولياً وفق القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة لتوثيق الحالة وتثبيت حقوق العراق المشروعة. وأكد البيان على استمرار العراق في تنفيذ الاتفاق الأمني بشأن انسحاب قوات التحالف الدولي حتى نهاية سبتمبر 2026، بالإضافة إلى استكمال خطة حصر السلاح بيد الدولة. من جانبه، أشار الناطق الرسمي صباح النعمان إلى أن هذه الاعتداءات لا تثني القوات الأمنية العراقية عن مواصلة حماية السيادة الوطنية وتحقيق الأمن، مع التشديد على أن التحقيقات المستمرة لم تثبت وجود اعتداءات انطلقت من الأراضي العراقية ضد دول الجوار. في سياق التوترات القائمة، أعلن ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق” منح الحكومة مهلة حتى منتصف أغسطس لاتخاذ مواقف حازمة لردع المعتدين، مهددة بشن هجمات ضد القوات الأمريكية والسعودية.

اترك تعليقًا