النفط يتجاوز 100 دولار مع تصاعد التوترات في الخليج والبحر الأحمر
تجاوز سعر خام برنت حاجز الـ 100 دولار للبرميل في 24 يوليو/تموز، حيث شهد السوق زيادة تقارب الثلث مقارنة بأدنى مستوى سجل خلال الشهر الماضي. جاء هذا الارتفاع مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الخليج والبحر الأحمر، حيث تتواصل الهجمات الأمريكية ضد إيران وتهديدات الحوثيين لحصار مضيق باب المندب الحيوي. يعد ممر الممرات البحرية هذا شرياناً مهما لتدفقات النفط العالمية، حيث يمر عبره نحو نصف إمدادات النفط من السعودية والإمارات.
شنّت الولايات المتحدة غارات متكررة استمرت 12 ليلة متتالية على منشآت إيرانية تستخدم في الهجمات ضد السفن والجيران في الخليج، في حين لم تبد إيران أي مؤشرات على التراجع. ويُحذر محللون في قطاع الطاقة من أن فرض حصار كامل على البحر الأحمر يشكل ضربة كبيرة للإمدادات العالمية، خصوصاً بعد إغلاق مضيق هرمز فعلياً.
أسعار البنزين في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 4.09 دولار للغالون، وارتفعت أسعار الوقود في أوروبا وأماكن أخرى مثل باكستان والفلبين، مما يعكس الأثر المباشر لتصاعد أسعار خام النفط. بينما تحاول بعض الدول، كالهند، تخفيف التأثير عبر تحمل شركات النفط الوطنية للتكاليف الإضافية.
في ظل استمرار الحصار والتهديدات باضطرابات طويلة الأمد، قد ترتفع أسعار النفط لأكثر من 120 دولاراً للبرميل حسب توقعات بعض البنوك الكبرى، ما يزيد من التحديات الاقتصادية عالمياً. زيادة تكاليف الشحن ومسارات بديلة أطول تعني تكلفة أكبر تؤثر على المستهلك النهائي، بالإضافة إلى ارتفاع أقساط التأمين على الشحن البحري في المناطق الساخنة.
مع انخفاض الاحتياطيات العالمية من النفط، يتحرك عدد من أكبر المستوردين، وخاصة الصين، لزيادة وارداتهم خلال النصف الثاني من العام، ما قد يزيد الضغوط على السوق. وفي ظل هذه التطورات، تزداد المخاوف من تأثير تلك الاضطرابات على أسعار الطاقة عالمياً في المستقبل القريب.

اترك تعليقًا