الهند تؤكد استمرار المفاوضات التجارية مع أمريكا رغم فرض رسوم جمركية جديدة
أعلنت الهند، اليوم السبت، تمسكها بمواصلة جهود التفاوض مع الولايات المتحدة من أجل إبرام اتفاق تجارة ثنائي، وذلك رغم الإجراءات الأخيرة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب والتي تشمل رسوماً جمركية بنسبة 10% على واردات الهند إلى السوق الأمريكية. وتأتي هذه الرسوم الجديدة في إطار إجراءات تجارية أعلنتها واشنطن الجمعة بحق 60 شريكاً تجارياً، بحجة عدم اتخاذ تلك الدول خطوات كافية للحد من الواردات المصنّعة باستخدام العمل القسري. وأوضحت وزارة التجارة الهندية أن الرسوم الجديدة التي فرضتها الولايات المتحدة على الهند تقل عن النسبة السابقة المقترحة التي بلغت 12.5%، وأشارت إلى إعفاء عدة منتجات رئيسية مثل الأدوية الجنسية، الهواتف الذكية، الصلب، الألومنيوم وقطع غيار السيارات من هذه الرسوم، في محاولة للتخفيف من أثرها على الصادرات الهندية. وأكد البيان الوزاري أن الهند لا تزال منخرطة في حوار مكثف مع الولايات المتحدة وأنها ستواصل المفاوضات التي تتناول قضايا حساسة في قطاعات محددة من بينها المنسوجات، ضمن إطار الجهود الهادفة إلى تطوير اتفاق تجاري متكامل بين البلدين. ووفقاً للوزارة، فإن نحو 45% من صادرات الهند إلى الولايات المتحدة لن تخضع للرسوم الجديدة بفضل الإعفاءات، بينما ستخضع نسبة 55% لبند الرسوم الجمركية الجديد. وفضلًا عن ذلك، تُفرض هذه الرسوم الجديدة بالإضافة إلى الرسوم الأمريكية المطبقة بموجب مبدأ “الدولة الأولى بالرعاية”. من الجدير بالذكر أن التوتر التجاري بين البلدين جاء في سياق سعي واشنطن لتصحيح ميزانها التجاري وتعزيز حماية حقوق العمال، في حين تركز الهند على توسيع وصول منتجاتها إلى السوق الأمريكي وتعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية. وتبقى المفاوضات التجارية بين الهند والولايات المتحدة محل اهتمام كبير بسبب أهميتها في تعزيز التعاون الاقتصادي وفتح أسواق جديدة وضمان مصالح تجارية متبادلة.

اترك تعليقًا