27 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

هل تراجعت مكانة الذهب كملاذ آمن جراء تصاعد حدة الصراع بين إيران والولايات المتحدة؟

25 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
هل تراجعت مكانة الذهب كملاذ آمن جراء تصاعد حدة الصراع بين إيران والولايات المتحدة؟

شهدت أسعار الذهب خلال الأشهر الماضية تقلبات ملحوظة، حيث ارتفع المعدن الثمين في نهايات يناير 2024 إلى مستوى قياسي يقارب 5600 دولار أمريكي للأوقية، قبل أن يتراجع لاحقاً بنسبة 30% وصولاً إلى أقل من 4000 دولار اليوم. يُعرف الذهب تاريخيًا بأنه ملاذ آمن خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية والسياسية، حيث لا يرتبط بأصل آخر أو بمحفظة استثمارية، ويحافظ عادة على قيمته في مواجهة أزمات الأسواق. لكن في الآونة الأخيرة، تأثر الذهب بمجموعة عوامل مركبة، كان أبرزها الحرب المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، مما أثار مخاوف من تسارع التضخم ورفع محتمل لأسعار الفائدة.

تزامن هذا مع اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى دعم قوة الدولار، مما جعل الذهب أقل جاذبية للمستثمرين مقارنة بالسندات التي بدأت تقدم عوائد أعلى بفعل رفع أسعار الفائدة المتوقعة. ووفقاً لخبراء السوق، كان الارتفاع الكبير في أسعار الذهب خلال بداية عام 2024 مفرطًا وسرعان ما تبعه تصحيح طبيعي. ونتيجة للتقلبات الحادة، خفضت العديد من البنوك المركزية من مشترياتها من الذهب، حيث أصبح المعدن أكثر تقلبًا من أصول رقمية مثل البيتكوين في بعض الأحيان.

يشير المحللون إلى أن استمرار التصعيد في النزاع الإيراني-الأمريكي قد يستمر في الضغط على أسعار الذهب من جهة، في حين أن أي تهدئة محتملة قد تساهم في دعم أسعاره عن طريق تخفيف الضغوط التضخمية وانخفاض توقعات رفع أسعار الفائدة. في المحصلة، يبقى الذهب مقياسًا هامًا لتقييم المخاطر الاقتصادية والسياسية، لكنه الآن يواجه تحديات في الحفاظ على الدور التقليدي كملاذ آمن في ظل ديناميكيات الأسواق المعقدة.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *