بعد هزيمة قضائية.. ترامب يعيد بناء حربه التجارية بالقوانين الأميركية القديمة
في خطوة تعكس استمرار السياسة التجارية التي كان يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لجأت الإدارة الأمريكية إلى استخدام قوانين تجارية قديمة مثل المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974 لإعادة فرض رسوم جمركية على واردات من عشرات الدول بعد أن أوقفت المحكمة العليا الأساس القانوني للرسوم الأولى التي فرضها ترامب. وتتيح المادة 301 للولايات المتحدة اتخاذ إجراءات ضد الدول التي تعتبر ممارساتها التجارية غير عادلة أو تضر بالمصالح الأميركية. وبدأت واشنطن بفرض رسوم بنسبة 25% على واردات من البرازيل منذ 22 يوليو، مع استعداد لفرض رسوم إضافية تصل إلى 50% على بعض الواردات من كندا في أغسطس المقبل، وفقًا لمكتب الممثل التجاري الأميركي. إضافة لذلك، وسعّت الإدارة تحقيقاتها لتشمل نحو 60 اقتصادا حول العالم تستهدف قضايا متعلقة بالعمل القسري والإنتاج الصناعي المفرط، مما يشير إلى احتمالية فرض رسوم جديدة خلال الأشهر القادمة. وتعتمد الإدارة كذلك على المادة 232 التي تركز على الأمن القومي لفرض رسوم على قطاعات هامة مثل الصلب والألومنيوم وأشباه الموصلات. ويُعتبر استخدام هذه الأسس القانونية الجديدة خطوة قوية تجعل إبطال هذه الرسوم أمام القضاء الأميركي أكثر تحديًا مما كان عليه الوضع مع الرسوم المؤقتة التي استندت إلى صلاحيات الطوارئ. وتأتي هذه التحركات في ظرف اقتصادي عالمي يعاني من ارتفاع تكلفة الاقتراض واضطرابات في سلاسل الإمداد والمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، ما قد يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية وإعادة تشكيل سلاسل التوريد. كما قد تؤدي هذه الإجراءات إلى ردود فعل مماثلة من شركاء الولايات المتحدة التجاريين، مما يعيد أجواء الحرب التجارية العالمية ولكن هذه المرة بأساس قانوني ومعارض أقوى. ومن ثم، فإن الولايات المتحدة تتجه إلى سياسة أكثر هيكلة وتنظيمًا للرسوم الجمركية تضمن الاستمرارية والتوسع في فرضها، مع تداعيات واسعة على التجارة والاستثمار والنمو الاقتصادي العالمي.

اترك تعليقًا