28 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

725 مليار دولار تحمي وول ستريت.. كم يمكن أن يستمر هذا الدعم؟

24 يوليو 2026
725 مليار دولار تحمي وول ستريت.. كم يمكن أن يستمر هذا الدعم؟

تواصل سوق الأسهم الأمريكية، وخصوصًا وول ستريت، إظهار مقاومة ملفتة وسط تحديات اقتصادية متعددة. في حين تنخفض السيولة العالمية منذ ذروتها في منتصف 2025، ويستعد العالم لإعادة تمويل نحو 40 تريليون دولار من الديون خلال الأعوام القادمة، تستمر الأسواق في الصمود مدعومة باستثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، حيث تنوي شركات مثل أمازون ومايكروسوفت وألفابت وميتا استثمار حوالي 725 مليار دولار في 2026.

هذه الاستثمارات الهائلة في الذكاء الاصطناعي تمثل محركًا رئيسيًا للأرباح والإنفاق الرأسمالي، مما يساعد في تحمل ضغوط ارتفاع الفائدة الحقيقية التي أبقاها البنك الاحتياطي الفيدرالي عند مستويات مرتفعة. عجز الخزانة الأمريكية المتوسع ودورة إصدار السندات الضخمة تزيد من تكلفة الاقتراض وتؤثر على تقييمات الأصول والأسهم بوجه خاص.

وفي جانب المستهلكين، بدأت مؤشرات الإنفاق بالانكماش لأول مرة منذ عامين، مع انخفاض استخدام بطاقات الائتمان وهبوط معدل الادخار إلى مستويات تاريخية. وفي ظل ارتفاع كلفة المعيشة واشتداد الضغوط الائتمانية، يعتمد النمو الحالي بدرجة كبيرة على الفئة الأعلى دخلاً والمرتبطة بأسواق الأسهم المتقدمة.

ومع ذلك، تظهر مؤشرات السوق، مثل تباعد تحركات الأسهم وانخفاض ارتباطها، أن قوة المؤشرات لا تعكس بالضرورة سوقًا متماسكة، بل تعبر عن صعود محدود بمجموعة قليلة من الأسهم، خاصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

هذه المعطيات تخلق معادلة معقدة للسوق: دعم استثماري قوي يمكن أن يستمر لبعض الوقت لكنه لا يمنع وجود مخاطر واضحة من الأعباء المالية المتزايدة والسيولة المتقلصة. وفي حالة حدوث تباطؤ في إنفاق الذكاء الاصطناعي أو ضعف في أرباح الشركات، قد تظهر تلك المخاطر بسرعة، مما يعيد ترتيب الأسهم والتقييمات المالية بشكل جذري.

في المحصلة، تمتلك وول ستريت أسبابًا كافية للحذر رغم القدرة المؤقتة على الاستمرار، والـ725 مليار دولار على الذكاء الاصطناعي تمنحها وقتاً إضافيًا فقط، دون ضمان استدامة الصعود على المدى البعيد.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب

التعليقات

اترك تعليقًا

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *