مقتل جنود أمريكيين في الأردن يثير غضباً واسعاً داخل الولايات المتحدة بسبب التورط من أجل إسرائيل
أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) السبت الماضي عن مقتل جنديين أمريكيين وفقدان ثالث خلال هجوم إيراني استهدف قاعدة جوية في الأردن، فيما لقي جندي آخر مصرعه في العراق أثناء مهمة تفجير ذخائر غير منفجرة تعود لطائرة مسيرة. وأدى هذا الحادث إلى ارتفاع إجمالي ضحايا الولايات المتحدة في مواجهة متصاعدة مع إيران إلى 17 قتيلاً. في الولايات المتحدة، تسببت وفاة الجنديين، بمن فيهم مجندة تبلغ من العمر 19 عاماً، في إثارة عواصف غضب وانتقادات لاذعة على منصات التواصل الاجتماعي. دشن صحفيون ومدونون أمريكيون موجة من الاستنكار لوصفهم التواجد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط بأنه خدمة للأجندة الإسرائيلية ومصالح النخب السياسية. الصحفي إيثان ليفينز قال إن المجندة أُرسلت إلى المنطقة لخوض قتال لا يخص مصالح الولايات المتحدة بل إسرائيل. في حين عبر الكاتب إيفان كيلغور عن نفوره من هذه الحروب، مطالباً بقصف إسرائيل عوضاً عن إيران. ولاقت هذه الآراء تعاطفاً وانتقادات متبادلة، مع انتقادات حادة للإدارة الأمريكية فيما يتعلق بنشر الحقائق حول الخسائر، وتوجيه قواتها في صراعات لا تحقق أهدافاً استراتيجية واضحة. ودعا خبراء ومقاتلون سابقون إلى إنهاء هذه المواجهات وإعادة القوات إلى البلاد فوراً. من جانبه، عبّر مدون إيراني عن حسرة إنسانية، متمنياً لو أن الجنود الأمريكيين قضوا بعيداً عن هذه الصراعات السياسية، معتبراً أن هذه الحروب تخدم مصالح قوى معينة على حساب حياة الأبرياء من الجانبين. يأتي هذا التوتر بعد حملة من الهجمات الإيرانية الصاروخية والمسيّرة على مواقع أمريكية، ما يزيد من تعقيد المشهد ويثير جدلاً واسعاً في واشنطن حول سياسة التدخل بالشرق الأوسط.
