تحديث: الولايات المتحدة تشن غارات ليلية على إيران وطهران تعلن حربًا شاملة
شنّت القوات الأمريكية ليلة الاثنين الثلاثاء جولة جديدة من الضربات الجوية على أهداف داخل الأراضي الإيرانية، مستهدفة القدرات العسكرية الإيرانية المتهمة بمهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز، حسبما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية. تأتي هذه الغارات ضمن سلسلة من الضربات التي استمرت لعشرة ليالٍ متتالية، في إطار التزام الولايات المتحدة بمعاقبة إيران على مقتل جنود أمريكيين، حيث أكد الرئيس دونالد ترامب أن إيران ستدفع “ثمناً كبيراً”.
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني في الساعات الأولى من الثلاثاء عن استهداف قاعدة أمريكية في الكويت بصواريخ أرض-أرض، مستهدفًا منظومات هيمارس الصاروخية التابعة للقوات الأمريكية في قاعدة عريفجان. وأكدت إيران أنها في “حرب شاملة” مع الولايات المتحدة، وأعلنت مسؤوليتها عن مهاجمة ناقلتي نفط في مضيق هرمز، في وقت تصاعد فيه العنف بين الطرفين.
أسفرت الضربات الأمريكية عن مقتل شخص وإصابة آخرين في مدن إيرانية مثل تبريز وأورميا وشيراز، مما يؤكد شدة التصعيد العسكري. بينما أسفرت الهجمات الإيرانية عن مقتل جنديين أمريكيين في الأردن وإصابة عدد آخرين في العراق، ما رفع عدد القتلى الأمريكيين إلى 17 منذ بدء الحرب في 28 فبراير/شباط.
ردًا على الغارات، قصفت طهران دولة الكويت والبحرين والأردن، حيث تم اعتراض معظم الهجمات وتفادي وقوع إصابات، غير أن هذه الهجمات عززت من حالة التوتر في المنطقة. كما أوقف الحرس الثوري الإيراني ناقلتي نفط كانتا تحاولان عبور مضيق هرمز، وأبلغت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة لمقذوف مجهول.
في ظل التصعيد، تواصلت الاتصالات الدبلوماسية بين إيران والولايات المتحدة، حيث وصل وزير الداخلية الإيراني إلى باكستان التي تلعب دور وسيط، بينما تلقت طهران مقترحًا لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام بهدف إنقاذ الاتفاق المؤقت وتمهيد الطريق لاتفاق دائم ينهي الحرب. إلا أن التفاصيل حول هذه المفاوضات لم تُكشف بعد.
يواصل الموقف تصاعده وسط قلق دولي متزايد، في ظل تهديد الأمن البحري في مضيق هرمز وأمن المنطقة بشكل عام، في وقت تحث فيه الولايات المتحدة المجتمع الدولي على دعم حماية الملاحة البحرية لمنع تفاقم الأزمة.
