6 أغسطس 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
تقارير

رؤية رباعية الألوان: هل ترى بعض النساء ألواناً لا يراها الآخرون؟

17 يوليو 2026 عبدالله أبوسير
رؤية رباعية الألوان: هل ترى بعض النساء ألواناً لا يراها الآخرون؟

نشرت صحيفة BBC عربي تقريراً حول ظاهرة نادرة في الرؤية اللونية تُعرف بالرؤية رباعية الألوان، حيث يستطيع بعض الأشخاص رؤية ألوان وتدرجات لا يدركها الغالبية العظمى. الفنانة التشكيلية كونشيتا أنتيكو كانت مثالاً حياً على هذه الظاهرة، إذ أدركت من خلال تفاعلها مع طلابها أنها ترى ألواناً لا يلمحها معظم الناس، وهو ما شكّل لها صدمة في البداية.

هذه الظاهرة تعود إلى وجود نوع رابع من الخلايا المخروطية في العين، التي تُعرف بـtetrachromacy retinal، وهي خلايا إضافية تتفاعل مع أطوال موجية مختلفة للضوء مقارنة بالأنواع الثلاثة التقليدية الموجودة في معظم البشر. هذه الخلايا الإضافية توفر دماغ الشخص معلومات لونية أكثر تعقيداً قد تُمكنهم من رؤية درجات ألوان أكثر دقة وتنوعاً.

تزداد احتمالية وجود هذه الخليّة الرابعة عند النساء بسبب امتلاكهن كروموسومَي إكس، مما يسمح لهن بحمل متغيرين جينيين مختلفين، بخلاف الرجال الذين يمتلكون كروموسوماً واحداً، الذين غالباً ما يصابون بعيوب في تمييز الألوان ذات الصلة. وتشير دراسات إلى أن نحو 12٪ من النساء يحملن الصفات الجينية المرتبطة بالرؤية رباعية الألوان، مع اختلافات بحسب المجموعات السكانية.

ورغم وجود الخلايا المخروطية الإضافية، لا يعني ذلك بالضرورة أن جميع الحاملين يتمتعون برؤية ألوان محسنة بشكل ملحوظ. فالحالة التي تُدعى “رباعية الألوان الوظيفية” تعبر عن تلك القدرة الواضحة على إدراك تدرجات ألوان إضافية، وهي حالة لا تزال قيد البحث والدراسة.

وتشير الدراسات المدعومة بجينات وأبحاث في عالم الحيوان إلى أن النساء ذوات الرؤية الرباعية قد يميزن درجات ألوان أكثر دقة، كما هو الحال مع بعض أنواع القرود التي تمتلك فروقاً في ألوان الرؤية بين الذكور والإناث.

ويؤكد العلماء أن تقييم وتحديد الأشخاص ذوي الرؤية رباعية الألوان معقد، لأن حتى التجربة الاعتيادية للون تختلف بين الناس، كما أن معظم الشاشات الرقمية الحالية لا تُظهر سوى ثلاثة ألوان أساسية، مما يصعب اختبار هذه الظاهرة رقمياً. ومن العلامات التي تدل على احتمالية وجود هذه القدرة هي الشعور بحساسية كبيرة تجاه أضواء معينة مثل مصابيح LED الباردة.

تفتح هذه الاكتشافات آفاقاً جديدة لفهم كيفية إدراكنا للعالم اللوني، وتطبيقات محتملة في الفنون والتصميم والعلوم الطبية التي تدرس الرؤية وإدراك الألوان.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب