13 سبتمبر 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

أسواق الطاقة تتكيف مع تهديدات إغلاق مضيق هرمز وتوازن الأسعار رغم التوترات

14 يوليو 2026
أسواق الطاقة تتكيف مع تهديدات إغلاق مضيق هرمز وتوازن الأسعار رغم التوترات

تتحول تهديدات إغلاق مضيق هرمز من مجرد مخاطر جيوسياسية كانت تعتبر عابرة إلى أزمة مستمرة أعادت رسم خريطة تجارة النفط والغاز في العالم. فقد باتت الأسواق العالمية تواجه واقعاً جديداً، حيث أصبح تعطيل حركة الإمدادات مصدراً رئيسياً للتقلبات رغم جهود بعض الدول الخليجية في الحفاظ على تدفق النفط والغاز عبر وسائل بديلة مثل شبكات الأنابيب. وفقاً لما يشير إليه بشار الحلبي، محلل أسواق النفط والطاقة لدى شركة Argus، تلعب شبكات الأنابيب الإقليمية في الإمارات والسعودية دوراً محورياً في تجاوز الاعتماد المباشر على مضيق هرمز، وخاصة عبر ميناء الفجيرة وداخل المملكة السعودية.

أسعار النفط شهدت استقراراً نسبياً ضمن نطاقات بين 75 و80 دولاراً للبرميل رغم التصعيد العسكري المستمر والتوترات الجيوسياسية، وهو ما يُفسر بأنه نتيجة توازن بين مخاطر الإمدادات وتباطؤ الطلب العالمي، خصوصاً مع استمرار انخفاض الاستهلاك في الصين. وصف ديفيد جوربناز من شركة ICIS هذه المرحلة بأنها نهاية لمرحلة التعامل مع تهديدات هرمز على أنها مخاطر مؤقتة، مشيراً إلى أن السوق فقدت أكثر من مليار برميل من الإمدادات وتعرضت مخزونات النفط العالمية لأدنى مستوياتها منذ عقود.

علاوة على ذلك، تسابق دول الخليج لإعادة تنظيم أساليب التصدير وتقليل الاعتماد على المضيق، حيث ظهرت خطط استراتيجية جديدة في الكويت والعراق لربط شبكات الأنابيب مع الدول المجاورة، بالإضافة إلى تعزيز المخزونات الاستراتيجية في الدول المستهلكة الآسيوية مثل الهند واليابان وكوريا الجنوبية. كما تواجه السوق موجات متزامنة من الطلب تشتمل على جهود إعادة بناء الاحتياطيات الاستراتيجية الحكومية، وإعادة ملء المخزونات الطارئة، وزيادة مخزونات المصافي.

على الرغم من هذه التحديات، يحذر الخبراء من أن الأسعار قد لا تعود إلى مستويات ما قبل الأزمة حتى عام 2027، مع احتمالية زيادة جديدة في حال استمرار التوترات أو تفاقمها. أما بالنسبة للطلب العالمي، فمن المتوقع أن يشهد انخفاضاً في العام 2026 نتيجة ارتفاع الأسعار وتراجع المنتجات النفطية، مما يعكس الأثر الاقتصادي للأزمة. وعليه، يظل مستقبل سوق الطاقة مرتبطاً بشكل كبير بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى استعادة الثقة وضمان استقرار الإمدادات.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب