تعافي أسهم الرقائق وسط قفزة أسعار النفط وإثارة مخاوف التضخم
شهدت الأسواق المالية العالمية يوم الخميس تحركات ملحوظة، إذ ارتفعت الأسهم الآسيوية وسط دعم قوي من انتعاش أسهم شركات أشباه الموصلات بعد موجة بيع حادة تعرضت لها سابقًا. وفي المقابل، شهدت الأسواق قلقًا متجددًا بسبب قفزة أسعار النفط التي جاءت مع تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أعاد ملف التضخم إلى الواجهة وأثار موجة بيع في أسواق السندات العالمية.
وصعد خام برنت إلى 78.65 دولار للبرميل، مسجلاً مكاسب أسبوعية بلغت نحو 9%، متجاوزًا 80 دولارًا للمرة الأولى منذ يونيو الماضي، بعد تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الاتفاق المؤقت مع إيران “انتهى”، إضافة إلى ضربات عسكرية أميركية استهدفت إيران بهدف إعادة فتح مضيق هرمز. وعلى الرغم من ذلك، خفف ترامب من مخاوف اندلاع حرب شاملة.
أدى ارتفاع أسعار النفط إلى موجة بيع في السندات مع تنامي التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيضطر إلى تشديد السياسة النقدية ورفع أسعار الفائدة خلال العام الجاري لاحتواء الضغوط التضخمية. فعوائد السندات الحكومية في عدة دول، من اليابان إلى الولايات المتحدة وأستراليا، ارتفعت إلى مستويات قياسية في عقود، ما يعكس مخاوف السوق.
فيما يتعلق بالأسهم، أنهت مؤشرات وول ستريت جلساتها على تباين، مع تعافي مؤشر ناسداك وتحقيقه مكاسب طفيفة مدفوعة بارتفاع سهم شركة إنفيديا بعد تقارير عن تخفيف الصين بعض القيود على شراء معالجات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة. كما ارتفعت مؤشرات آسيا الكبرى، خاصة في كوريا الجنوبية واليابان، بفضل تعافي أسهم شركات الرقائق مثل سامسونغ وإس كيه هاينكس.
وأكد الخبراء أن الأسواق ما زالت تميل إلى الاعتقاد بأن التصعيد مع إيران سيتجه نحو التهدئة، رغم الأجواء المتقلبة، مع ضرورة التحلي بالحذر. وأظهر محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي قلق صانعي السياسة من تصاعد التضخم، ووجود مبررات لرفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
وعلى صعيد العملات، سجل الدولار تراجعًا طفيفًا أمام الين الياباني، فيما استقر اليورو والجنيه الإسترليني بالقرب من مستويات مرتفعة، في حين استقرت أسعار الذهب عند مستوياتها.
