مخزونات الجملة الأمريكية في مايو ترتفع بأقل من التقديرات وسط زيادة المبيعات
أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية أن مخزونات الجملة في الولايات المتحدة ارتفعت بوتيرة أضعف بكثير من التقديرات الأولية خلال مايو 2026، حيث سجلت زيادة بنسبة 0.1% فقط مقارنة بالتقدير الأولي البالغ 0.3%. وتأتي هذه البيانات حسب الإحصاءات الرسمية التي أصدرتها الوزارة يوم الأربعاء. وكان معدل الارتفاع في مخزونات الجملة قد بلغ 0.7% في أبريل 2026، مع زيادة سنوية تبلغ 4% في مايو من نفس العام.
ويعكس هذا الارتفاع البطيء التوقعات السابقة التي كانت تشير إلى أن إعادة تكوين المخزونات ستضخ دفعة قوية في النمو الاقتصادي الأميركي خلال الربع الثاني من العام. إذ أن تراجع مخزونات الشركات على مدار 4 أرباع متتالية سابقًا كان قد أدى إلى توقعات ببدء عملية إعادة البناء تسهم في تلطيف آثار العجز التجاري المتسع على الناتج المحلي الإجمالي.
كما أظهرت بيانات أخرى أن واردات السلع الأميركية سجلت أعلى مستوى لها خلال 14 شهرًا في مايو، وهو ارتفاع يعود جزء منه إلى تسريع الشركات لعمليات الاستيراد لمواجهة ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات الناجم عن الحرب في الشرق الأوسط. وأدى ذلك إلى اتساع العجز التجاري، ما يؤثر سلبًا على توقعات النمو.
وعلى صعيد المخزونات التفصيلية، ارتفعت مخزونات المعدات المهنية بنسبة 1.2%، ومخزونات معدات الحاسوب بنسبة 4%، وفي الغالب مدفوعة بازدهار الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي. كما شهدت مخزونات الأثاث والأدوات والمعدات زيادات بنسبة 0.5% و0.6% على التوالي. بالمقابل، تراجعت مخزونات المعادن بنسبة 2.8%، ومخزونات النفط بنسبة 5.7%، وهو ما يعكس التغيرات في العرض والطلب على هذه السلع.
أما على صعيد المبيعات، فقد قفزت مبيعات تجار الجملة بنسبة 3.4% في مايو، مقارنة بارتفاع 2.2% في أبريل، مما أدى إلى انخفاض مدة تصريف المخزونات إلى 1.15 شهر وهو أقل زمن منذ أبريل 2012. ويبلغ معدل المخزونات إلى المبيعات 1.15 شهر في مايو مقارنة بـ1.31 شهر في مايو 2025.
ويشير نموذج الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا إلى توقع نمو الاقتصاد الأميركي بمعدل سنوي يبلغ 1.4% خلال الربع الثاني، منخفضًا من 2.1% في الربع الأول، مما يعكس التحديات التي تواجه الاقتصاد الأمريكي، خصوصًا مع تأثيرات العجز التجاري وتباطؤ إعادة بناء المخزون.
