29 يوليو 2026
المجهر الإخباري
موقع إخباري عربي للتغطية المتواصلة والتحليلات والتقارير والفيديوهات.
المجهر الاقتصادي

أسواق النفط تتجاوز صدمة تاريخية رغم المخاطر المتزايدة مع استنزاف المخزونات

7 يوليو 2026
أسواق النفط تتجاوز صدمة تاريخية رغم المخاطر المتزايدة مع استنزاف المخزونات

في عام 2026، شهدت أسواق النفط واحدة من أكبر الصدمات في تاريخها الحديث بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز ردًا على هجمات أمريكية وإسرائيلية، ما أسفر عن خسارة يومية في الإمدادات بلغت نحو 14 مليون برميل. هذا الحدث الحيوي تسبب في ارتفاع أسعار خام برنت إلى نحو 126 دولاراً للبرميل في أبريل، لكن الأسعار عادت لاحقًا إلى مستويات قريبة مما كانت عليه قبل الأزمة، مع ذلك، فإن استنزاف المخزونات الاستراتيجية والتجارية التي ساعدت في امتصاص الصدمة يثير مخاوف من اضطرابات مستقبلية في الإمدادات.

ساعد انخفاض الاعتماد على النفط في الاقتصاد العالمي مقارنة بالفترات السابقة على تخفيف حدة الأزمة، حيث تراجع مؤشر كثافة استخدام النفط مقابل الناتج المحلي. كما لعبت الصين دورًا فعالًا في تخفيف الضغوط المحتملة على أسواق النفط من خلال الحفاظ على مخزون استراتيجي ضخم من الخام.

وقد قادت وكالة الطاقة الدولية عملية غير مسبوقة لسحب المخزونات الاستراتيجية، مما ساهم في تخفيف حدة الأزمة، لكن هذا السحب جعل مستويات المخزونات قرب أدنى مستوياتها منذ ثمانينيات القرن الماضي، كما هو الحال في الولايات المتحدة.

في الخليج العربي، ساعد استخدام خطط تصدير بديلة وتطوير بنية تحتية جديدة للتصدير بعيدًا عن مضيق هرمز في تلافي انهيار كبير في الإمدادات النفطية. اعتزام الإمارات إنشاء خط أنابيب لتجاوز المضيق يعكس أهمية إعادة تنظيم أمن الطاقة في المنطقة.

بالرغم من استقرار الأسعار الحالي، إلا أن وكالة الطاقة الدولية تحذر من عدم ضمان التعافي الكامل للإمدادات، متوقعة انخفاضًا مستمراً في المعروض النفطي حتى عام 2026 قبل حدوث تحسن في 2027، في حال استقرار الأوضاع السياسية والأمنية.

على الصعيد الاقتصادي العالمي، تجاوزت تكلفة تعويض المخزونات التي استُنفذت أكثر من 70 مليار دولار، حيث تؤثر كل زيادة طفيفة في أسعار النفط سلبًا على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع ارتفاع الطلب والحاجة إلى إعادة بناء المخزونات.

في أوروبا، تحذر الجهات الرسمية من استمرار الأزمات والتقلبات في أسعار النفط، التي تشكل خطراً على استقرار الاقتصاد الكلي، مع استمرار ضغوط التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة، مما يؤكد أن آثار الأزمة لم تنته بنهاية ارتفاع الأسعار فقط، بل ما زالت مستمرة ومؤثرة على المدى المتوسط.

مشاركة الخبر: فيسبوك إكس واتساب