كيف تعيد تسلا انتعاشها في أوروبا وسط منافسة شديدة من «بي واي دي» الصينية
قفزت مبيعات شركة تسلا العالمية بنسبة 25% في الربع الثاني من عام 2025، مسجلة أكثر من 480 ألف سيارة تم تسليمها، مقارنة بأكثر من 384 ألف سيارة في نفس الفترة من العام السابق. تشير هذه الأرقام إلى بداية تعافي الشركة التي يمتلكها إيلون ماسك، خصوصًا في السوق الأوروبية، والتي كانت قوة دافعة رئيسية في هذا النمو. أكدت بيانات رابطة مصنعي السيارات الأوروبية أن مبيعات تسلا في القارة ارتفعت بنسبة 77% خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، رغم عدم إفصاح الشركة عن تفاصيل مبيعاتها حسب المناطق.
ساهم في هذا التعافي عدة عوامل منها زيادة الطلب على السيارات الكهربائية نتيجة ارتفاع أسعار الوقود، بالإضافة إلى الحوافز الحكومية، وتحسن صورة ماسك بعد فترة من المناهضة السياسية الشديدة التي شهدتها القارة. كانت مبيعات تسلا الأوروبية قد انهارت بنسبة 38% العام الماضي، وبدا أن مواقف ماسك السياسية، خصوصًا دعم بعض مرشحي اليمين المتطرف، أثرت سلبًا على صورة الشركة.
مع ذلك، لا تزال تسلا تواجه منافسة قوية من شركة بي واي دي الصينية التي أصبحت أكبر صانع للسيارات الكهربائية في العالم ووسّعت حضورها في أوروبا بشكل ملحوظ، إذ ارتفعت مبيعات بي واي دي بنسبة 159% في الفترة من يناير إلى مايو متفوقة على تسلا بنسبة 12% في السوق الأوروبية.
بعيدًا عن السيارات، تلعب تسلا على أوراق تكنولوجية أخرى مثل القيادة الذاتية والذكاء الاصطناعي، مع إطلاق سيارات الأجرة الآلية (روبوتاكسي) وتخطيط لإنتاج روبوتات بشرية الشكل بعد توقف إنتاج بعض الطرازات الكبيرة لزيادة كفاءة المصانع. ومع ذلك، فإن انتشار خدمة الروبوتاكسي والتوسع في قطاع الروبوتات البشرية ما زال بطيئاً مقارنة بتوقعات الشركة.
